جناج - للأبداع عنوان
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ﺳﻴﺪﺓ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻧﻬﺎ )ﺧﺪﻳﺠﺔﺑﻨﺖ ﺧﻮﻳﻠﺪ"ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 102
تاريخ التسجيل : 30/04/2011
العمر : 24
الموقع : جناج - بسيون - غربية

مُساهمةموضوع: ﺳﻴﺪﺓ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻧﻬﺎ )ﺧﺪﻳﺠﺔﺑﻨﺖ ﺧﻮﻳﻠﺪ"ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ   الجمعة مايو 20, 2011 1:42 am

ﻛﻢ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳﺔ ﻹﺑﺮﺍﺯ
ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻴﺎﺕ ﻗﺪﻭﺍﺕ ﻟﻨﺴﺎﺀ
ﺍﻷﻣﺔ
ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴّﺮﺍﺕ
ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﺧﺘﻼﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﻦ
ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻘﺪﻭﺍﺕ
ﺣﺜﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ
ﻣِﻦ ﺭﺍﻗﺼﺎﺕ ﻭﻣُﻐﻨﻴّﺎﺕ
ﺑﻞ - ﺃﺟﺎﺭﻛﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﻤﺎﻛﻦ -
ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻤﻮﻣﺴﺎﺕ ﻗﺪﻭﺍﺕ !
ﻭﺣﻖّ ﻟﻨﺎ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ :
ﻳﺎ ﺃﻣﺔ ﺿﺤﻜﺖ ﻣﻦ ﺟﻬﻠﻬﺎ
ﺍﻷﻣﻢ !!
ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺒﻨﻐﻲ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻐﻴﺐ
ﻋﻦ ﺃﺫﻫﺎﻧﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺔ ﻻ ﺯﺍﻟﺖ
ﺑﺨﻴﺮ ، ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻧﺴﺎﺀ ﺻﺎﻟﺤﺎﺕ ،
ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻗﺪﻭﺍﺕ .
ﻓﺎﻟﻠﻬﻢ ﺍﺣﻔﻈﻬﻦ ﺑﺤﻔﻈﻚ
ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺴﺤﻴﻢ

ﺳﻴﺪﺓ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﻲ
ﺯﻣﺎﻧﻬﺎ
)ﺧﺪﻳﺠﺔﺑﻨﺖ ﺧﻮﻳﻠﺪ"ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻬﺎ..(
ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺑﻨﺖ ﺧﻮﻳﻠﺪ ﺑﻦ ﺃﺳﺪ ﺑﻦ
ﻋﺒﺪﺍ ﻟﻌﺰﻯ ﺍﻟﻘﺮﺷﻴﺔ ﺍﻷﺳﺪﻳﺔ
ﺍﻟﻤﻠﻘﺒﺔ .. ﺑﺎﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ..
ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺑﻨﺖ ﺧﻮﻳﻠﺪ، ﺃﻡ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺗﺮﺑﺖ ﻭﺗﺮﻋﺮﻋﺖ
ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﻣﺠﺪ ﻭﺭﻳﺎﺳﺔ، ﻧﺸﺄﺕ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ
ﺍﻟﺤﻤﻴﺪﺓ، ﻋﺮﻓﺖ ﺑﺎﻟﻌﻔﺔ
ﻭﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﺍﻟﺤﺰﻡ ﺣﺘﻰ ﺩﻋﺎﻫﺎ
ﻗﻮﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ
ﺑﺎﻟﻄﺎﻫﺮﺓ.
ﻧﺴﺒﻬﺎ ﻭﻧﺸﺄﺗﻬﺎ
ﻫﻲ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺑﻨﺖ ﺧﻮﻳﻠﺪ ﺑﻦ
ﺃﺳﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻯ ﻗﺼﻲ ﺑﻦ
ﻛﻼﺏ ﺍﻟﻘﺮﺷﻴﺔ ﺍﻷﺳﺪﻳﺔ. ﺃﻣﺎ
ﺃﻣﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﻨﺖ ﺯﺍﺋﺪﺓ
ﺑﻦ ﺍﻷﺻﻢّ ، ﻳﺘﺼﻞ ﺣﺒﻞ ﻧﺴﺒﻬﺎ
ﺑﺎﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ .
ﻭﻟﺪﺕ ﺳﻨﺔ 68 ﻟﻠﻬﺠﺮﺓ )556
ﻡ. (ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺧﺪﻳﺠﺔ
ﺗﺎﺟﺮﺓ، ﺫﺍﺕ ﻣﺎﻝ ﺗﺴﺘﺄﺟﺮ
ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺗﺪﻓﻊ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻣﻀﺎﺭﺑﺔ.
ﺯﻭﺍﺟﻬﺎ ) ﻗﺒﻞ ﻣﺤﻤﺪ (
ﻛﺎﻥ ﻟﺨﺪﻳﺠﺔ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺭﻓﻴﻌﺔ
ﻓﻲ ﻗﻮﻣﻬﺎ ، ﻟﺼﺒﺎﺣﺔ ﻭﺟﻬﻬﺎ ،
ﻭﺟﻤﺎﻝ ﻧﻔﺴﻬﺎ – ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ
ﺣﺴﺒﻬﺎ ﻭﻧﺴﺒﻬﺎ – ﻓﺘﺰﻭﺟﻬﺎ
ﻋﺘﻴﻖ ﺑﻦ ﻋﺎﺑﺪ ، ﻣﻦ ﺑﻨﻲ
ﻣﺨﺰﻭﻡ ، ﻓﻮﻟﺪﺕ ﻟﻪ ﻫﻨﺪﺍً ﺑﻨﺖ
ﻋﺘﻴﻖ ، ﻭﻣﺎﺕ ﻋﻨﻬﺎ . ﻓﺘﺰﻭﺟﻬﺎ
ﺑﻌﺪﻩ ﺃﺑﻮ ﻫﺎﻟﺔ ، ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ
ﺍﻟﻨﺒﺎﺵّ ﺑﻦ ﺯُﺭﺍﺭﺓ ، ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﺘﺼﻞ ﻧﺴﺒﻪ ﺑﻌﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺗﻤﻴﻢ ،
ﺣﻠﻴﻒ ﺑﻨﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺑﻦ
ﻗﺼﻲّ . ﻓﻮﻟﺪﺕ ﻟﻪ : ﻫﻨﺪﺍً ﺑﻨﺖ
ﺃﺑﻲ ﻫﺎﻟﺔ ، ﻭﻫﺎﻟﺔ ﺑﻨﺖ ﺃﺑﻲ
ﻫﺎﻟﺔ ، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺶ ﺃﺑﻮ ﻫﺎﻟﺔ
ﻃﻮﻳﻼً ، ﻓﺘﺮﻣﻠﺖ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻣﺮﺓ
ﺛﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﺗﻔﺮﻏﺖ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺓ ، ﻭﻟﻢ
ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺑﻌﺪ ﻣﻮﺕ
ﺃﺑﻲ ﻫﺎﻟﺔ .
ﺯﻭﺍﺟﻬﺎ ﺑﻤﺤﻤﺪ ) ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ (
ﻭﻛﺮّﺕ ﺍﻟﺴّﻨﻮﻥ ﻭﻫﻲ
ﻣﺸﻐﻮﻟﺔ ﺑﺘﺠﺎﺭﺗﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ
ﺗﺮﺳﻞ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻓﺘﺸﺘﺮﻱ ﻣﺎ ﻳﺮﻭﻕ ﻟﻬﺎ
ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻌﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ
ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺍﻷﻣﺼﺎﺭ ﻟﺘﺒﻴﻌﻬﺎ ﺑﺎﻟﺮﺑﺢ
ﺍﻟﺠﺰﻳﻞ .
ﻭﺳﻤﻌﺖ ﺑﻤﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ،
ﺍﻟﺬﻱ ﻟُﻘﺐ ﺑﺎﻷﻣﻴﻦ ﻟﺼﺪﻗﻪ
ﻭﺃﻣﺎﻧﺘﻪ ، ﻓﺄﺭﺳﻠﺖ ﺇﻟﻴﻪ
ﻭﻋَﺮﺿﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻤﺘﺎﺟﺮﺓ
ﺑﺄﻣﻮﺍﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗُﻌﻄﻴَﻪ
ﺿﻌﻒ ﻣﺎ ﺗﻌﻄﻲ ﻟﻐﻴﺮﻩ
ﻓﻮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻦ
ﺑﻴﺘﻬﺎ ﺭﺍﺿﻴﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً .
ﻭﺣﺎﻧﺖ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ
ﻓﺎﻧﻄﻠﻖ ﺍﻟﺮﻛﺐ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻮ ﺣﺎﺭﺍً ﻭﻟﻜﻦ
ﺷﻴﺌﺎً ﺷَﺪَﻩَ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻘﻴﻦ ﻟﻸﻣﻴﻦ
ﻭﺣﻴّﺮﻫﻢ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺳﻴﺮﻫﻢ ، ﺫﻟﻚ
ﺃﻥ ﻏﻤﺎﻣﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗُﻈَﻠﻠُﻪُ ﺃﻳﻨﻤﺎ
ﺳﺎﺭ ، ﻭﺣﻴﺜﻤﺎ ﺍﺗﺠﻪ ، ﻓﺘﺠﻌﻞ
ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻭﻃﺮﻳﻘﻬﻢ ﺑﺮﺩﺍً
ﻭﺳﻼﻣﺎً ، ﻓﺄﻋﺠﺐ ﺑﻪ ﺃﻭﻟﺌﻚ
ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺃﻳّﻤﺎ ﺇﻋﺠﺎﺏ ﻭﺳﺤﺮﻭﺍ
ﺑﺄﺧﻼﻗﻪ ﻭﺻﻔﺎﺀ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻛﺎﻥ
ﻓﻴﻬﻢ ﻣﻴْﺴﺮﺓ ﻣﻮﻟﻰ ﺧﺪﻳﺠﺔ .
ﻭﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺑُﺼﺮﻯ ﺍﻟﺸﺎﻡ ،
ﺍﺳﺘﺮﺡ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻣﻦ ﻭﻋﺜﺎﺀ
ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻓﺎﻧﺘﺤﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻷﻣﻴﻦ
ﻧﺎﺣﻴﺔ ﻭﺟﻠﺲ ﺗﺤﺖ ﻇﻞ
ﺷﺠﺮﺓ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻨﻬﻢ ، ﻭﺃﺧﺬ
ﻳﺠﻴﻞ ﺑﺼﺮﻩ ﻓﻴﻤﺎ ﺣﻮﻟﻪ
ﻣﺘﺄﻣﻼً . ﺃﻣﺎ ﻣَﻴْﺴﺮﺓ ﻓﺬﻫﺐ
ﻟﻴﺰﻭﺭ ﺑﻌﺾ ﻣﻌﺎﺭﻓﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻗﺎﺑﻞ
ﺭﺍﻫﺒﺎً ﺍﺳﻤﻪ ) ﻧﺴﻄﻮﺭ (
) ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﺑﻠﻪ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﺮﻓﻘﺔ ﻋﻤﻪ ﻓﻲ
ﺭﺣﻠﺘﻬﻤﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ ( . ﻓﺴﺄﻟﻪ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺍﻫﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺨﺺ
ﺍﻟﺠﺎﻟﺲ ﺗﺤﺖ ﻇﻞ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ
ﻓﻘﺎﻝ :
ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ ، ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﺮﻡ .
ﻓﻘﺎﻝ ﻧﺴﻄﻮﺭ :
ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺗﺤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ
ﻗﻂُّ ﺇﻻ ﻧﺒﻲّ ) ﺃﺭﺍﺩ : ﻣﺎﻧﺰﻝ
ﺗﺤﺘﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺇﻻ ﻧﺒﻲّ ،
ﻭﻟﻢ ﻳﻘﺼﺪ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ . (
ﻭﻫﺮﻭﻝ ﺍﻟﺮﺍﻫﺐ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻫﻮ
ﻳﺮﺩﺩ ﻗﻮﻟﻪ :
ﻟﻴﺘﻨﻲ ﺃُﺩﺭﻙ ﻭﻗﺖ ﻧﺒﻮّﺗﻪ .
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﺗﺄﻣﻠﻪ
ﻃﻮﻳﻼً ، ﺛﻢ ﻋﺎﻳﻦ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺑﻴﻦ ﻛﺘﻔﻴﻪ ، ﻭﻫﻲ ﻋﻼﻣﺔ
ﺍﻟﻨﺒﻮّﺓ ، ﻭﻋﺎﺩ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ
ﺻﻮﻣﻌﺘﻪ ﻣﺴﺤﻮﺭﺍً ﺑﻤﺎ ﺭﺃﻯ .
ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻣﻦ
ﺭﺣﻠﺘﻪ ﺗﻠﻚ ﺑﺮﺑﺢ ﻛﺜﻴﺮ ﻟﻢ
ﺗﺸﻬﺪ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻭﻻ ﻣﻮﻻﻫﺎ
ﻣﺜﻠﻪ ، ﻓﺎﺯﺩﺍﺩ ﺇﻋﺠﺎﺑﻬﺎ ﺑﻪ .
ﻭﺳﺮﺩ ﻣﻴﺴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻳﺠﺔ
ﻗﺼﺔ ﺍﻟﻐﻤﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ
ﺗﺮﺍﻓﻘﻪ ، ﻭﺣﻜﻰ ﻟﻬﺎ – ﻛﺬﻟﻚ –
ﻣﺎ ﺩﺍﺭ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺍﻫﺐ
ﻧﺴﻄﻮﺭ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻳﺒﺸّﺮ
ﺑﻨﺒﻮّﺗﻪ .
ﻭﻋﺮﺿﺖ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ
ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻨﻬﺎ ، ﻋﻦ
ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻮﻻﺗﻬﺎ ﻧﻔﻴﺴﺔ .
ﺯﺍﺭﺕ ﻧﻔﻴﺴﺔ ﻣﺤﻤﺪﺍً ، ﻭﻗﺎﻟﺖ
ﻟﻪ :
ﻣﺎ ﻳﻤﻨﻌﻚ ﺃﻥ ﺗﺘﺰﻭﺝ ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﻻ ﺃﺟﺪ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻼﺯﻡ
ﻟﺬﻟﻚ .
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ : ﻓﺈﻥ ﻛُﻔﻴﺖَ ،
ﻭﺩُﻋﻴﺖَ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻝ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﻭﻣَﻦْ ﻫﺬﻩ ؟
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺑﻨﺖ ﺧﻮﻳﻠﺪ .
ﻓﺘﻌﺠﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ،
ﻭﻇﻞ ﺳﺎﻛﻨﺎً ﻻ ﻳﺠﻴﺐ .
ﻓﻌﺎﺩﺕ ﻧﻔﻴﺴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﻻﺗﻬﺎ
ﻓﺮﺣﺔ ﺳﻌﻴﺪﺓ ، ﺗﺤﻤﻞ ﻟﻬﺎ
ﺑُﺸﺮﻯ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ .
ﻭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﻫﺎﺷﻢ
ﻳﻮﻡ ﺍﻹﻣﻼﻙ ، ﻭﻫﻮ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﻌَﻘْﺪ ، ﻭﻓﻴﻬﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ
ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﺄﺻﺪﻕ ﺧﺪﻳﺠﺔ
ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺑَﻜْﺮﺓً ) ﺍﻟﻨﺎﻗﺔ ﺍﻟﻔﺘﻴﺔ (
ﻭﺗﻢ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺧﺪﻳﺠﺔ
ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻫﺎ ،
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ
ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ .
ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻤﻴﻤﻮﻥ ، ﻭﺛﻤﺮﺗﻪ :
ﻋﻬﺪﺕ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﻤﺪ
ﺇﺩﺍﻣﺔ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ، ﻭﺣﺐّ
ﺍﻟﺨﻠﻮﺓ ، ﻭﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺻﺨﺐ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺿﻮﺿﺎﺋﻬﺎ ، ﻓﻬﻴﺄﺕ ﻟﻪ
ﻛﻞ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻭﺍﻟﻬﺪﻭﺀ .
ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻳﻘﺪَّﺭ ﻟﻬﺎ ﺫﻟﻚ
ﻓﻴُﺠِﻠُّﻬﺎ ﻭﻳﺤﺘﺮﻣﻬﺎ ﺃﻳّﻤﺎ
ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ . ﻭﻣﻀﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﺍﻟﻬﺎﻧﺌﺔ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ ﻓﻘﻀﻰ
ﺍﻟﺰﻭﺟﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺎﻥ ﺧﻤﺴﺎً
ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺜﺎﻻً
ﺭﺍﺋﻌﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ،
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺛﻤﺮﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺃﺭﺑﻌﺔ
ﺫﻛﻮﺭ ) ﻭﻗﻴﻞ ﻫﻢ ﺛﻼﺛﺔ ( ﻭﺃﺭﺑﻊ
ﺇﻧﺎﺙ ، ﻭﻫﻢ : ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﻭﺍﻟﻄﻴﺐ
ﻭﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﻭﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻭﺯﻳﻨﺐ
ﻭﺭﻗﻴﺔ ﻭﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﻭﻓﺎﻃﻤﺔ
ﺍﻟﺰﻫﺮﺍﺀ .
ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ، ﻓﻬﻠﻜﻮﺍ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ . ﻭﺃﻣﺎ ﺯﻳﻨﺐ
ﻓﺘﺰﻭﺟﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺻﻲ ﺑﻦ
ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻯ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ
ﺷﻤﺲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﻣﻨﺎﻑ ﺑﻦ
ﻗﺼﻲ ﻓﻮﻟﺪﺕ ﻟﻪ ﻋﻠﻴّﺎً ، ﻭﺃﻣﺎﻣﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻭﺟﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ
ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﺑﻌﺪ
ﻣﻮﺕ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺍﻟﺰﻫﺮﺍﺀ ، ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ . ﺛﻢ ﺧﻠﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻌﺪ
ﻋﻠﻲّ ﺍﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﺃﺑﻦ ﻧﻮﻓﻞ ﺑﻦ
ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ،
ﺑﻮﺻﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻠﻲّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ . ﻭﻣﺎﺗﺖ ﺯﻳﻨﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻬﺎ ﺳﻨﺔ ﺛﻤﺎﻥٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺭﻗﻴﺔ ﻓﺘﺰﻭﺟﻬﺎ ﻋﺘﺒﺔ ﺑﻦ
ﺃﺑﻲ ﻟﻬﺐ ﻭﻃﻠﻘﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ
ﻳﺪﺧﻞ ﺑﻬﺎ ﻓﺘﺰﻭﺟﻬﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ
ﻋﻔﺎﻥ ، ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ،
ﻭﻫﺎﺟﺮ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ
ﻭﻭﻟﺪﺕ ﻟﻪ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ
ﻣﺎﺕ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻭﻗﺪ ﺑﻠﻎ ﺳﺖ
ﺳﻨﻴﻦ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺭﻗﻴﺔ ﻣﻦ
ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ، ﺃﺻﺎﺑﺘﻬﺎ
ﺍﻟﺤﺼﺒﺔ ﻭﺗﻮﻓﻴﺖ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﺍﻟﻤﻨﻮﺭﺓ ، ﺑﻌﻴﺪ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺑﺪﺭ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﻓﺘﺰﻭﺟﻬﺎ ﻋﺘﻴﺒﺔ
ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻟﻬﺐ ، ﻭﻓﺎﺭﻗﻬﺎ ﻗﺒﻞ
ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﺑﻬﺎ ﻓﺘﺰﻭﺟﻬﺎ ﻋﺜﻤﺎﻥ
ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﺑﻌﺪ
ﻣﻮﺕ ﺭﻗﻴﺔ ، ﻓﺴﻤﻲ – ﻟﺬﻟﻚ –
ﺑﺬﻱ ﺍﻟﻨﻮﺭﻳﻦ . ﺗﺰﻭﺟﻬﺎ ﻓﻲ
ﺷﻬﺮ ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻷﻭﻝ ، ﻭﺩﺧﻞ ﺑﻬﺎ
ﻓﻲ ﺟﻤﺎﺩﻱ ﺍﻵﺧﺮﺓ ، ﻣﻦ
ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﻣﺎﺗﺖ ﺳﻨﺔ ﺗﺴﻊ
ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ .
ﻭﺃﻣﺎ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺍﻟﺰﻫﺮﺍﺀ ،
ﻓﺘﺰﻭﺟﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺭﺟﺐ ﺑﻌﺪ
ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺑﺨﻤﺴﺔ ﺃﺷﻬﺮ ، ﻭﺑﻨﻰ
ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻋﻮﺩﺗﻪ ﻣﻦ ﺑﺪﺭ ﻭﻛﺎﻧﺖ
– ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ – ﺑﻨﺖ
ﺧﻤﺲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ ، ﻭﻗﻴﻞ
ﺑﻨﺖ ﺛﻤﺎﻧﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ ،
ﻓﻮﻟﺪﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﺍﻟﺤﺴﻴﻦ
ﻭﻣﺤﺴﻨﺎً ) ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺎﺕ ﺻﻐﻴﺮﺍً (
ﻭﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ، ﻭﺯﻳﻨﺐ . ﺛﻢ ﻣﺎﺗﺖ
ﺑﻌﺪ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺴﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ، ﻓﻜﺎﻧﺖ
ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ ﻟﺜﻼﺙ ﺧﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ
ﺭﻣﻀﺎﻥ ، ﺳﻨﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻋﺸﺮﺓ.
ﺍﻟﻮﺣﻲ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﻣﻦ
ﻋﻤﺮﻩ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻭﺍﻟﻨﻮﺭ
ﻭﻳﺴﻤﻊ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﻭﻻ ﻳﺮﻯ ﺃﺣﺪﺍً .
ﺛﻢ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﺮﺅﻳﺎ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﻮﻡ . ﻭﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺮﻯ ﺭﺅﻳﺎ ﺇﻻ
ﺟﺎﺀﺕ ﻣﺜﻞ ﻓﻠﻖ ﺍﻟﺼﺒﺢ . ﻭﻟﻘﺪ
ﺣُﺒَﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻻﻧﻔﺮﺍﺩ ﻭﺍﻟﺨﻠﻮﺓ
ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻏﺎﺭ ﺣﺮﺍﺀ
ﻭﻳﻄﻴﻞ ﺍﻟﺘﺄﻣﻞ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ .
ﻭﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺟﺎﺀﻩ ﺟﺒﺮﻳﻞ
– ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ – ﺑﺮﺳﺎﻟﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ – ﻋﺰ ﻭﺟﻞ – ﻓﻌﺎﺩ
ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ ﻣﺮﺗﺠﻔﺎً ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ :
ﺯّﻣﻠﻮﻧﻲ ، ﺩﺛَﺮﻭﻧﻲ .
ﻓﺰﻣّﻠﺘﻪ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺧﺪﻳﺠﺔ ،
ﻭﻻﺯﻣﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﻓﺎﺭﻗﻪ ﺍﻟﺨﻮﻑ .
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﺇﻥ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﺟﺎﺀﻩ
ﻭﻫﻮ ﻧﺎﺋﻢ ، ﺑﻨﻤﻂ ) ﻭﻋﺎﺀ ( ﻣﻦ
ﺩﻳﺒﺎﺝ ﻓﻴﻪ ﻛﺘﺎﺏ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ :
ﺍﻗﺮﺃ . ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﺑﻘﺎﺭﺉ
) ﺃﻱ : ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ (
ﻭﻛﺮﺭﻫﺎ ﺛﻼﺛﺎً ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ :
) ﺍﻗﺮﺃ ﺑﺄﺳﻢ ﺭﺑّﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻖ .
ﺧﻠﻖ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﻠﻖ . ﺍﻗﺮﺃ
ﻭﺭﺑّﻚ ﺍﻷﻛﺮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻢ
ﺑﺎﻟﻘﻠﻢ ) ( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﻠﻖ . (
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
ﻓﻘﺮﺃﺗﻬﺎ ، ﻓﺎﻧﺼﺮﻑ ﻋﻨﻲ ،
ﻭﻫﺒﺒﺖ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻲ ، ﻓﻜﺄﻧﻤﺎ
ﻛُﺘﺒﺖْ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﻛﺘﺎﺑﺎً . ﺛﻢ
ﺑﺸﺮﻧﻲ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﺑﺎﻟﺮﺳﺎﻟﺔ .
ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺧﺪﻳﺠﺔ – ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ –
ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻬﺎ ﻭﺭﻗﺔ ﺑﻦ ﻧﻮﻓﻞ ﺑﻦ
ﺃﺳﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻯ ﺑﻦ ﻗﺼﻲ
) ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺗﻨﺼﺮ ﻭﻗﺮﺃ ﺍﻟﻜﺘﺐ
ﻭﺳﻤﻊ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ
ﻭﺍﻹﻧﺠﻴﻞ ( ﻓﺮﻭﺕ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ
ﻟﺰﻭﺟﻬﺎ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻓﻘﺎﻝ :ﻗُﺪّﻭﺱ ﻗُﺪﻭﺱ ) ﺃﻱ
ﻃﺎﻫﺮ ( ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧﻔﺲ ﻭﺭﻗﺔ
ﺑﻴﺪﻩ ﻟﺌﻦ ﻛﻨﺖِ ﺻَﺪَﻗْﺘﻨﻲ
ﻳﺎﺧﺪﻳﺠﺔ ، ﻟﻘﺪ ﺟﺎﺀﻩ
ﺍﻟﻨﺎﻣﻮﺱ ﺍﻷﻛﺒﺮ ) ﺍﻟﻮﺣﻲ (
ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻮﺳﻰ ، ﻭﺇﻧﻪ
ﻟﻨﺒﻲّ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ، ﻓَﻠْﻴَﺜْﺒُﺖْ .
ﺛﻢ ﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻮﺣﻲ ﺑﻘﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻳﺄﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﺛﺮ ، ﻗﻢ
ﻓﺄﻧﺬﺭ ، ﻭﺭﺑﻚ ﻓﻜﺒﺮ ، ﻭﺛﻴﺎﺑﻚ
ﻓﻄﻬﺮ ، ﻭﺍﻟﺮﺟﺰ ﻓﺎﻫﺠﺮ ، ﻭﻻ
ﺗﻤﻨﻦ ﺗﺴﺘﻜﺜﺮ ، ﻭﻟﺮﺑﻚ
ﻓﺎﺻﺒﺮ ) ( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺪﺛﺮ . (
ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ، ﺃﺧﺒﺮ ﺯﻭﺟﺔ ﺑﺎﻷﻣﺮ
ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻱ ﻗﺎﺋﻼً ) : ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻳﺎ
ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻭﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ،
ﻓﻘﺪ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﺃﻥ ﺃﻧﺬﺭ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻭﺃﻥ ﺃﺩﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺇﻟﻰ ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ، ﻓﻤﻦ ﺫﺍ ﺃﺩﻋﻮﺍ ،
ﻭﻣﻦ ﺫﺍ ﻳﺴﺘﺠﻴﺐ ؟ ( ﺛﻢ ﻗﺎﻡ
ﻳﻨﺸﺪ ) ﻭﺭﻗﺔ ﺑﻦ ﻧﻮﻓﻞ ( ﻓﻤﺎ
ﺇﻥ ﺭﺁﻩ ﻭﺭﻗﺔ ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺡ ﻗﺎﺋﻼً :
" ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩ ، ﺇﻧﻚ
ﻟﻨﺒﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ، ﻭَ ﻟَﺘُﻜَﺬَّﺑَﻦَّ ،
ﻭَﻟَﺘُﺆّﺫَﻳَﻦَّ ، ﻭَﻟَﺘَﺨُﺮَﺟَﻦَّ ، ﻭَ
ﻟَﺘُﻘﺎﺗَﻠَﻦَّ ، ﻭﻟﺌﻦ ﺃﻧﺎ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻷﻧﺼُﺮَﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺼﺮﺍً
ﻳﻌﻠﻤﻪ "
ﺛﻢ ﺃﺩﻧﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘﺒﻞ
ﻳﺎﻓﻮﺧﻪ . ﻗﺎﻝ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ) : ﺃﻭَ ﻣُﺨﺮﺟﻲَّ
ﻫﻢ ؟ (
ﺃﺟﺎﺏ ﻭﺭﻗﺔ : ﻧﻌﻢ ﻟﻢ ﻳﺄﺕ
ﺭﺟﻞ ﺑﻤﺜﻞ ﻣﺎ ﺟﺌﺖ ﺑﻪ ﺇﻻ
ﻋﻮﺩﻱ ، ﻟﻴﺘﻨﻲ ﺃﻛﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ
ﺟﺬﻋﺎً ) ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻘﻮﻱ .. (
ﻟﻴﺘﻨﻲ ﺃﻛﻮﻥ ﺣﻴﺎً.
ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺴَّﺮﻳﺔ
ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ
ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﺛﻼﺙ
ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﺄﺧﺬ ﻳﺪﻋﻮ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ
ﻭﺃﻗﺮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻜﺎﻧﺖ
ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻭﻝ
ﻣﻦ ﺁﻣﻦ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ، ﻭﺃﺑﻮ
ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ
ﺁﻣﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ) ﻭﻗﺪ ﺳﻤﻲ
ﺍﻟﺼَّﺪﻳَّﻖ ، ﻷﻧﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺻﺪﻕ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺮﺩ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ
ﻟﻪ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻷﺳﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﺍﺝ (
ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲّ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺁﻣﻦ
ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ .
ﻭﻟﻘﺪ ﻟﻘﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻤﺼﺎﻋﺐ ﻭﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ
ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺷﺪﻫﻢ ﻋﺪﺍﺀ
ﻟﻪ ﻋﻤﻪ ﺃﺑﻮ ﻟﻬﺐ ﻭﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﻭﻗﺪ
ﻧﺰﻝ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻗﺮﺁﻥ ﻳﺘﻠﻰ ﻣﺪﻯ
ﺍﻟﺪﻫﺮ ) : ﺗﺒﺖ ﻳﺪﺍ ﺃﺑﻲ ﻟﻬﺐ
ﻭﺗﺐ ، ﻣﺎ ﺃﻏﻨﻰ ﻋﻨﻪ ﻣﺎﻟﻪ ﻭﻣﺎ
ﻛﺴﺐ ، ﺳﻴﺼﻠﻰ ﻧﺎﺭﺍً ﺫﺍﺕ
ﻟﻬﺐ ، ﻭﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﺣﻤﺎﻟﺔ
ﺍﻟﺤﻄﺐ ، ﻓﻲ ﺟﻴﺪﻫﺎ ﺣﺒﻞ ﻣﻦ
ﻣَﺴَﺪ ) ( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺴﺪ . (
ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﻪ ﺃﺑﻮ ﻃﺎﻟﺐ ﻳﺪﻓﻊ
ﻋﻨﻪ ﺍﻷﺫﻯ ﻭﻳﺤﻤﻴﻪ ﻣﻦ ﻋﺪﻭﺍﻥ
ﻗﺮﻳﺶ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺧﺪﻳﺠﺔ ) ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ( ﺗﺨﻔﻒ ﻋﻨﻪ ﻣﺎ
ﻳﻠﻘﺎﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﺭﻩ ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﺭ .
ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﻗﺮﻳﺶ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﻲ
ﻫﺎﺷﻢ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ
ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ، ﻭﺣﺎﺻﺮﺗﻬﻢ ﻓﻲ
ﺷﻌﺐ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻭﺳﺠﻠﺖ
ﻣﻘﺎﻃﻌﺘﻬﺎ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺔ
ﻋُﻠﻘﺖْ ﻓﻲ ﺟﻮﻑ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ .
ﻭﺧﺮﺟﺖ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﻬﺎ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸَّﻌﺐ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ،
ﻭﺃﻣﻀﻮﺍ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻓﺘﺮﺓ ﻋﺼﻴﺒﺔ ،
ﺍﻣﺘﺪّﺕ ﺇﻟﻰ ﻧﺤﻮ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ،
ﺛﻢ ﻓُﻚّ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻋﻨﻬﻢ ، ﻭﻋﺎﺩﻭﺍ
ﺇﻟﻰ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ ﻭﻣﺮﺗﻊ ﺻﺒﺎﻫﻢ .
ﻋﺎﻡ ﺍﻟﺤﺰﻥ
ﺑﻌﺪ ﻧﺤﻮ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻦ
ﺃﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺮﺽ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺷﻌﺐ
ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ، ﻣﺎﺕ ﺃﺑﻮ ﻃﺎﻟﺐ
) ﻋﻢ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ( ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻤﻴﻪ ﻣﻦ
ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺍﻟﻘﺮﺷﻴﻴﻦ .
ﻓﺤﺰﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺣﺰﻧﺎً
ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻟﻪ ، ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ،
ﻣﻦ ﻳﺪﺍﻓﻊ ﻋﻨﻪ ﻭﻳﺤﻤﻴﻪ ، ﺳﻮﻯ
ﺭﺏّ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ، ﻭﻫﻮ ﻧﻌﻢ
ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻊ ﻭﺍﻟﻤﻌﻴﻦ .
ﻭﺑﻌﺪ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺑﺜﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ
ﺗﻮﻓﻴﺖ ﺧﺪﻳﺠﺔ ، ﻓﺸﻌﺮ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺣﺰﻧﻪ ﺗﻀﺎﻋﻒ ﺇﺫْ
ﻓﻘﺪ ﺑﻤﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﺐّ ﻭﺍﻟﺤﻨﺎﻥ
ﻭﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ، ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ
ﻳﻌﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ
ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺸﺎﺋﻚ . ﻭﺳﻤﻲ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻌﺎﻡ ) ﻋﺎﻡ ﺍﻟﺤﺰﻥ . (
ﻣﻨﺰﻟﺘﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻬﺎ ﻫﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺗﺰﻭﺟﻬﺎ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺣﺐ ﺯﻭﺟﺎﺗﻪ
ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﻣﻦ ﻛﺮﺍﻣﺘﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ
ﻳﺘﺰﻭﺝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﺣﺘﻰ
ﻣﺎﺗﺖ.
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺍﻣﺮﺃﺓ
ﻋﺎﻗﻠﺔ، ﺟﻠﻴﻠﺔ، ﺩﻳﻨﺔ، ﻣﺼﻮﻧﺔ،
ﻛﺮﻳﻤﺔ، ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻓﻘﺪ
ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ – ﺗﻌﺎﻟﻰ – ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻥ
ﻳﺒﺸﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﻗﺼﺐ
ﻻ ﺻﺤﺐ ﻓﻴﻪ ﻭﻻ ﻧﺼﺐ.
ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ) ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ( ﻳﻔﻀﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ
ﺳﺎﺋﺮ ﺯﻭﺟﺎﺗﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻜﺜﺮ ﻣﻦ
ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺑﺤﻴﺚ ﺃﻥ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻛﺎﻧﺖ
ﺗﻘﻮﻝ : ﻣﺎ ﻏﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ
ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺎﻏﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻳﺠﺔ
ﻭﻣﺎ ﺭﺃﻳﺘﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻳﻜﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺫﺑﺢ
ﺍﻟﺸﺎﺓ ﺛﻢ ﻳﻘﻄﻌﻬﺎ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺛﻢ
ﻳﺒﻌﺜﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﺪﺍﺋﻖ ﺧﺪﻳﺠﺔ
ﻓﺮﺑﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻛﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﺧﺪﻳﺠﺔ، ﻓﻴﻘﻮﻝ
ﺇﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻟﺪ
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻻ
ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺣﺘﻰ
ﻳﺬﻛﺮ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻓﻴﺤﺴﻦ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ
ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﺬﻛﺮ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﻦ
ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻓﺄﺩﺭﻛﺘﻨﻲ ﺍﻟﻐﻴﺮﺓ ﻓﻘﻠﺖ
ﻫﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﻻ ﻋﺠﻮﺯﺍً ﻓﺄﺑﺪﻟﻚ
ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮﺍً ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﻐﻀﺐ ﺣﺘﻰ
ﺍﻫﺘﺰ ﻣﻘﺪﻡ ﺷﻌﺮﻩ ﻣﻦ
ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ
ﺃﺑﺪﻟﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮﺍً ﻣﻨﻬﺎ، ﺁﻣﻦ
ﺑﻲ ﺇﺫ ﻛﻔﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺻﺪﻗﺘﻨﻲ
ﺇﺫ ﻛﺬﺑﻨﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺭﺯﻗﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻭﻻﺩﺍً ﺇﺫ ﺣﺮﻣﻨﻲ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ،
ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ: ﻓﻘﻠﺖ ﻓﻲ
ﻧﻔﺴﻲ ﻻ ﺃﺫﻛﺮﻫﺎ ﺑﺴﻴﺌﺔ
ﺃﺑﺪﺍﻟﻠﺴﻴﺪﺓ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻣﻜﺎﻧﺔ
ﺭﻓﻴﻌﺔ ، ﻓﻘﺪ ﻇﻞ ﻳﺬﻛﺮﻫﺎ
ﻭﻳﺬﻛﺮ ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻬﺎ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻌﻤﺮ
ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ
ﻣﺎﺗﺖ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺧﺬ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻳﻨﺘﺸﺮ ﺩﺍﺧﻞ ﺷﺒﻪ
ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺧﺎﺭﺟﻬﺎ ،
ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ ،
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﺖ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ
ﻭﺍﻟﺴﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻫﺎ ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ
ﻋﺎﺷﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺧﻤﺴﺎً ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ
ﺳﻨﺔ ، ﻭﺃﻧﺠﺒﺖ ﻟﻪ ﺃﻭﻻﺩﻩ
ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺇﻻ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ .
ﺗﻮﻓﻴﺖ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺍﻧﺰﻟﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ
ﺣﻔﺮﺗﻬﺎ ﻭﺍﺩﺧﻠﻬﺎ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﺑﻴﺪﻩ،
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ
ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﺗﺤﻤﻠﻬﺎ ﺑﺼﺒﺮ ﻭﺟﺄﺵ
ﺭﺍﺿﻴﺎً ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ – ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﺗﻮﻓﻴﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻓﻲ
ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﺩﻓﻨﺖ ﺑﺎﻟﺤﺠﻮﻥ
ﻭﻫﻮ ﺟﺒﻞ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﻣﻜﺔ ﻋﻨﺪﻩ
ﻣﺪﺍﻓﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ.
ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻮﻥ
ﺇﻥ ﺛﻘﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻯ
ﺗﺰﻭﺟﺘﻪ..ﻷﻧﻬﺎ ﺍﺣﺒﺘﻪ..ﻛﺎﻧﺖ
ﺗﻀﻔﻰ ﺟﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻟﻠﻌﻘﻴﺪﺓ
ﺍﻟﺘﻰ ﻳﺪﻳﻦ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻲ
ﻛﻞ ﺳﺒﻌﺔ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
ﺃﺭﺥ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻴﻦ ﺣﻴﺎﺓ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ .. ﺑﺎﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻯ ﻟﻘﻰ
ﻓﻴﺔ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﻭ "ﻣﺪﺕ ﻳﺪﻫﺎ ﺇﻟﻴﻪ
ﺗﻘﺪﻳﺮﺍ.." ، ﻛﻤﺎ ﺃﺭﺥ ﺣﺎﺩﺙ
ﻫﺠﺮﺗﻪ ﺇﻟﻰ "ﻳﺜﺮﺏ" ﺑﺎﻟﻴﻮﻡ
ﺍﻟﺬﻯ ﺧﻠﺖ ﻓﻴﺔ "ﻣﻜﺔ" ﻣﻦ
"ﺧﺪﻳﺠﺔ. "
ﻣﻮﻗﻒ " ﺧﺪﻳﺠﺔ " ﺣﻴﻦ
ﺟﺎﺀﻫﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﻏﺎﺭ ﺣﺮﺍﺀ "
ﺧﺎﺋﻔﺎ ﻣﻘﺮﻭﺭﺍ ﺃﺷﻌﺚ ﺍﻟﺸﻌﺮ
ﻭ ﺍﻟﻠﺤﻴﺔ ، ﻏﺮﻳﺐ ﺍﻟﻨﻈﺮﺍﺕ ... ،
ﻓﺈﺫﺍ ﺑﻬﺎ ﺗﺮﺩ ﺇﻟﻴﺔ ﺍﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﻭ
ﺍﻷﻣﻦ ، ﻭ ﺗﺴﺒﻎ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺩ
ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﻭ ﺇﺧﻼﺹ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻭ
ﺣﻨﺎﻥ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ، ﻭﺗﻀﻤﻪ ﺇﻟﻰ
ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻓﻴﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﺣﻀﻦ ﺍﻷﻡ
ﺍﻟﺬﻯ ﻳﺤﺘﻤﻰ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻛﻞ
ﻋﺪﻭﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ " ، ﻭﻛﺘﺐ
ﻋﻦ ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ ... " : ﻓﻘﺪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﺑﻮﻓﺎﺓ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ
ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻋﻠﻢ ﺃﻣﺮﻩ ﻓﺼﺪﻗﺘﻪ ،
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻰ ﻟﻢ ﺗﻜﻒ ﻋﻦ ﺇﻟﻘﺎﺀ
ﺍﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ...ﻭﺍﻟﺘﻰ
ﻇﻠﺖ ﻣﺎ ﻋﺎﺷﺖ ﺗﺸﻤﻠﻪ ﺑﺤﺐ
ﺍﻟﺰﻭﺟﺎﺕ ﻭ ﺣﻨﺎﻥ ﺍﻻﻣﻬﺎﺕ "
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻭ ﺍﺭﺿﺎﻫﺎ ﻭ
ﺟﻤﻌﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ganag.gid3an.com
 
ﺳﻴﺪﺓ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻧﻬﺎ )ﺧﺪﻳﺠﺔﺑﻨﺖ ﺧﻮﻳﻠﺪ"ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
GaNag - Social Entrtaiment :: التاريخ الأسلامي-
انتقل الى: