جناج - للأبداع عنوان
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ : ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 102
تاريخ التسجيل : 30/04/2011
العمر : 24
الموقع : جناج - بسيون - غربية

مُساهمةموضوع: ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ : ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ   الجمعة مايو 20, 2011 2:14 am

ﻫﻮ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺇﺫﺍ ﻋُـﺪ ﺍﻷﺋﻤـﺔ
ﻫﻮ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺇﺫﺍ ﻋُـﺪّ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ
ﻫﻮ ﺍﻟﺸﺠﺎﻉ ﺍﻟﻤِﻘـﺪﺍﻡ
ﻫﻮ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﻬُـﻤـﺎﻡ
ﻫﻮ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻗُﺘِﻞ ﻏﺪﺭﺍً ،
ﻭﻟﻮ ﺃﺭﺍﺩ ﻗﺎﺗﻠﻪ ﻗﺘﻠﻪ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻪ
ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ .
ﻭﻟﻜﻦ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻄﻌﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻬﺮ !
ﻓﻠﻴﺘﻬﺎ ﺇﺫ ﻓَﺪَﺕْ ﻋﻤﺮﺍً
ﺑﺨﺎﺭﺟﺔٍ...ﻓَﺪَﺕْ ﻋﻠﻴﺎً ﺑﻤﻦ
ﺷﺎﺀﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ
ﻓـﻤـﻦ ﻫــﻮ ؟
ﻫﻮ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ
ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ : ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ
ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺑﻦ ﻫﺎﺷﻢ ﺑﻦ
ﻋﺒﺪ ﻣﻨﺎﻑ ﺍﻟﻘﺮﺷﻲ
ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻲ ، ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺤﺴﻦ .
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﺃﺭﺿﺎﻩ .
ﻛُﻨﻴﺘﻪ : ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺤﺴﻦ .
ﻭﻛﻨّﺎﻩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : ﺃﺑﺎ ﺗﺮﺍﺏ ، ﻭﺳﻴﺄﺗﻲ
ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﺐ ﺫﻟﻚ .
ﻣﻮﻟﺪﻩ
ﻭُﻟِﺪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺒﻌﺜﺔ ﺑﻌﺸﺮ ﺳﻨﻴﻦ .
ﻭﺗﺮﺑّﻰ ﻓﻲ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻟﻢ ﻳُﻔﺎﺭﻗﻪ .
ﻓﻀﺎﺋﻠﻪ
ﻓﻀﺎﺋﻠﻪ ﺟﻤّـﺔ ﻻ ﺗُﺤﺼﻰ
ﻭﻣﻨﺎﻗﺒﻪ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ
ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ : ﻟﻢ ﻳﻨﻘﻞ ﻷﺣﺪ
ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻣﺎ ﻧﻘﻞ ﻟﻌﻠﻲ .
ﻭﻗﺎﻝ ﻏﻴﺮﻩ : ﻭﻛﺎﻥ ﺳﺒﺐ ﺫﻟﻚ
ﺑﻐﺾ ﺑﻨﻲ ﺃﻣﻴﺔ ﻟﻪ ، ﻓﻜﺎﻥ ﻛﻞ
ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ
ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺒﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﻳُﺜﺒﺘﻪ ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺇﺧﻤﺎﺩﻩ
ﻭﻫﺪﺩﻭﺍ ﻣﻦ ﺣﺪّﺙ ﺑﻤﻨﺎﻗﺒﻪ ﻻ
ﻳﺰﺩﺍﺩ ﺇﻻ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﺍ .
ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ
ﻛﺜﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ : ﺑﺎﺏ
ﺫِﻛﺮ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺃﻣﻴﺮ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ .
ﺛﻢ ﺃﻃﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺫﻛﺮ
ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻲ
ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ،
ﻗﺎﻝ : ﻓﻤﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﺃﻗﺮﺏ
ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ
ﻧﺴﺒﺎ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ : ﻭﻗﺪ
ﻭﻟّـﺪ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﻣﻨﺎﻗﺐ
ﻣﻮﺿﻮﻋﺔ ، ﻫﻮ ﻏﻨﻰ ﻋﻨﻬﺎ .
ﻗﺎﻝ : ﻭﺗﺘﺒﻊ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻣﺎ ﺧُﺺّ
ﺑﻪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ، ﻓﺠﻤﻊ
ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺷﻴﺌﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺑﺄﺳﺎﻧﻴﺪ
ﺃﻛﺜﺮﻫﺎ ﺟﻴﺎﺩ .
ﻭﻛﺘﺎﺏ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻫﻮ "
ﺧﺼﺎﺋﺺ ﻋﻠﻲّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
. "
ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺪﻝّ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺒﺔ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻟﻌﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ .
ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﻣﺤﺒﺔ
ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺩﻳﻦ
ﻭﺇﻳﻤﺎﻥ .
ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ
ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
ﺣُﺐُّ ﺍﻟﺼَّﺤﺎﺑَﺔِ ﻛُﻠُّﻬُﻢْ ﻟﻲ
ﻣَﺬْﻫَﺐٌ...ﻭَﻣَﻮَﺩَّﺓُ ﺍﻟﻘُﺮْﺑﻰ ﺑِﻬﺎ
ﺃَﺗَﻮَﺳّﻞ
ﻣﻦ ﻓﻀﺎﺋﻠﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺃﻭﻝ ﺍﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ﺇﺳﻼﻣﺎً .
ﺃﺳﻠﻢ ﻭﻫﻮ ﺻﺒﻲ ، ﻭﻗُﺘِﻞ ﻓﻲ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻫﻮ ﻛﻬﻞ .
ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻟﻌﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﻮﻡ
ﻏﺪﻳﺮ ﺧﻢ : ﺃﻟﺴﺖ ﺃﻭﻟﻰ
ﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ؟
ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺑﻠﻰ . ﻗﺎﻝ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻣﻦ
ﻛﻨﺖ ﻣﻮﻻﻩ ﻓﻌﻠﻲّ ﻣﻮﻻﻩ .
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻭﺍﻝِ ﻣﻦ ﻭﺍﻻﻩ ، ﻭﻋﺎﺩ
ﻣﻦ ﻋﺎﺩ .
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻏﻴﺮﻩ .
ﻭﺭﻭﻯ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ
ﻓﻀﺎﺋﻞ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻗﻮﻟﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﻭﺍﻟﺬﻱ
ﻓﻠﻖ ﺍﻟﺤﺒﺔ ، ﻭﺑﺮﺃ ﺍﻟﻨَّﺴَﻤَﺔ ﺇﻧﻪ
ﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻷﻣﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻲّ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺤﺒﻨﻲ
ﺇﻻ ﻣﺆﻣﻦ ، ﻭﻻ ﻳﺒﻐﻀﻨﻲ ﺇﻻ
ﻣﻨﺎﻓﻖ .
ﻭﺭﻭﻯ ﻋﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ
ﻭﻗﺎﺹ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ
ﻓﻲ ﺣﻖ ﻋﻠﻲّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ :
ﻣﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﺛﻼﺛﺎ ﻗﺎﻟﻬﻦ ﻟﻪ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻠﻦ ﺃﺳﺒّﻪ ؛ ﻷﻥ ﺗﻜﻮﻥ
ﻟﻲ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﻦ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲّ ﻣﻦ
ﺣﻤﺮ ﺍﻟﻨﻌﻢ . ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ ، ﺧَﻠّﻔﻪ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ
ﻣﻐﺎﺯﻳﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﻠﻲّ : ﻳﺎ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻠﻔﺘﻨﻲ ﻣﻊ
ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ؟! ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : ﺃﻣﺎ ﺗﺮﺿﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ
ﻣﻨﻲ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻣﻦ
ﻣﻮﺳﻰ ، ﺇﻻ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻧﺒﻮﺓ
ﺑﻌﺪﻱ ؟ ﻭﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻳﻮﻡ
ﺧﻴﺒﺮ : ﻷﻋﻄﻴﻦ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺭﺟﻼ
ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ، ﻭﻳﺤﺒﻪ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ . ﻗﺎﻝ : ﻓﺘﻄﺎﻭﻟﻨﺎ
ﻟﻬﺎ ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﺩﻋﻮﺍ ﻟﻲ ﻋﻠﻴﺎً .
ﻓﺄُﺗﻲ ﺑﻪ ﺃﺭﻣﺪ ، ﻓﺒﺼﻖ ﻓﻲ
ﻋﻴﻨﻪ ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻓﻔﺘﺢ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ . ﻭﻟﻤﺎ ﻧﺰﻟﺖ ﻫﺬﻩ
ﺍﻵﻳﺔ : ) ﻓَﻘُﻞْ ﺗَﻌَﺎﻟَﻮْﺍْ ﻧَﺪْﻉُ
ﺃَﺑْﻨَﺎﺀﻧَﺎ ﻭَﺃَﺑْﻨَﺎﺀﻛُﻢْ ( ﺩﻋﺎ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻋﻠﻴﺎ ﻭﻓﺎﻃﻤﺔ ﻭﺣﺴﻨﺎ
ﻭﺣﺴﻴﻨﺎ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻫﺆﻻﺀ
ﺃﻫﻠﻲ .
ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ؟
ﺭﻭﻯ ﻋﻠﻲّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻛﺜﻴﺮﺍً .
ﺷﻬﺪ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻻ
ﻏﺰﻭﺓ ﺗﺒﻮﻙ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺑﺴﺒﺐ
ﺗﺄﺧﻴﺮﻩ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ : ﺃﻻ
ﺗﺮﺿﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻨﻲ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ
ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻣﻦ ﻣﻮﺳﻰ ،ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻻ
ﻧﺒﻲ ﺑﻌﺪﻱ .
ﻭﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﺗﺒﻮﻙ ﺧﻠﻔﻪ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ، ﻭﻣﻮﺳﻰ ﺧﻠﻒ
ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻣﻪ ﻟﻤﺎ ﺫﻫﺐ
ﻣﻮﺳﻰ ﻟﻤﻴﻌﺎﺩ ﺭﺑﻪ .
ﻭﻫﻮ ﺑَﺪﺭﻱ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺑﺪﺭ ،
ﻭﺃﻫﻞ ﺑﺪﺭ ﻗﺪ ﻏﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﻢ .
ﻭﺷﻬﺪ ﺑﻴﻌﺔ ﺍﻟﺮﺿﻮﺍﻥ .
ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺸﺮﻳﻦ
ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ .
ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ
ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﻴﻦ ﻓﺮﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻭﺃﺭﺿﺎﻩ .
ﻭﻫﻮ ﺯﻭﺝ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺍﻟﺒﺘﻮﻝ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ، ﺳﻴﺪﺓ ﻧﺴﺎﺀ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ .
ﻭﻫﻮ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺴﺒﻄﻴﻦ ﺍﻟﺤﺴﻦ
ﻭﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ، ﺳﻴﺪﺍ ﺷﺒﺎﺏ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﺠﻨﺔ .
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺳﻴﺪﺍ ﺷﺒﺎﺏ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ، ﻭﺃﺑﻮﻫﻤﺎ ﺧﻴﺮ
ﻣﻨﻬﻤﺎ .
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ، ﻭﺻﺤﺤﻪ
ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ .
ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﺣﺪ
ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﻋﻤﺮ ، ﻓﻌﺮﺿﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ ﻭﺷﺮﻁ
ﻋﻠﻴﻪ ﺷﺮﻭﻃﺎ ﺍﻣﺘﻨﻊ ﻣﻦ
ﺑﻌﻀﻬﺎ ، ﻓﻌﺪﻝ ﻋﻨﻪ ﺇﻟﻰ
ﻋﺜﻤﺎﻥ ، ﻓﻘﺒﻠﻬﺎ ﻓﻮﻻﻩ ، ﻭﺳﻠﻢ
ﻋﻠﻲّ ﻭﺑﺎﻳﻊ ﻋﺜﻤﺎﻥ .
ﻭﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﻋﻠﻲّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺘﺼﺪﻳﺎ ﻟﻨﺼﺮ ﺍﻟﻌﻠﻢ
ﻭﺍﻟﻔﺘﻴﺎ .
ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﻋﻠﻲّ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ؟
ﻣﺎ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ
ﺳﻬﻞ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﻳﻮﻡ ﺧﻴﺒﺮ :
ﻷﻋﻄﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺭﺟﻼً
ﻳﻔﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻳﺪﻳﻪ ، ﻳﺤﺐّ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ، ﻭﻳﺤﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ . ﻗﺎﻝ : ﻓَﺒﺎﺕَ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻳﺪﻭﻛﻮﻥ ﻟﻴﻠﺘﻬﻢ ﺃﻳﻬﻢ
ﻳﻌﻄﺎﻫﺎ . ﻗﺎﻝ : ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺻﺒﺢ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻏﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﻠﻬﻢ
ﻳﺮﺟﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﻄﺎﻫﺎ ، ﻓﻘﺎﻝ :
ﺃﻳﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ؟
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻫﻮ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻳﺸﺘﻜﻰ ﻋﻴﻨﻴﻪ . ﻗﺎﻝ :
ﻓﺄﺭﺳﻠﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ . ﻓﺄُﺗﻲَ ﺑﻪ ،
ﻓﺒﺼﻖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻭﺩﻋﺎ
ﻟـﻪ ﻓﺒﺮﺃ ﺣﺘﻰ ﻛﺄﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻪ
ﻭﺟﻊ ﻓﺄﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ .
ﻭﻟﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﻣﺎ ﺃﺣﺒﺒﺖ
ﺍﻹﻣﺎﺭﺓ ﺇﻻ ﻳﻮﻣﺌﺬ . ﻛﻤﺎ ﻋﻨﺪ
ﻣﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ .
ﻻ ﻷﺟﻞ ﺍﻹﻣﺎﺭﺓ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻷﺟﻞ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺰﻟـﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ
" ﻳﺤﺐّ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﻳُﺤﺒُّـﻪ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ "
ﺍﻣﺎ ﻋﻦ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻓﺎﺷﺘﻬﺮ ﻋﻠﻲّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺑﺎﻟﻔﺮﻭﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ
ﻭﺍﻹﻗﺪﺍﻡ .
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺑﻴﺪ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ .
ﺑﺎﺭﺯ ﻋﻠﻲٌّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺷﻴﺒﺔ
ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ ﻓﻘﺘﻠﻪ ﻋﻠﻲّ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻳﻮﻡ ﺑﺪﺭ .
ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺫﺭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻳُﻘﺴﻢ ﻗﺴﻤﺎ ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ
) ﻫَﺬَﺍﻥِ ﺧَﺼْﻤَﺎﻥِ ﺍﺧْﺘَﺼَﻤُﻮﺍ
ﻓِﻲ ﺭَﺑِّﻬِﻢْ( ﻧﺰﻟﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﺑﺮﺯﻭﺍ ﻳﻮﻡ ﺑﺪﺭ ؛ ﺣﻤﺰﺓ ﻭﻋﻠﻲ
ﻭﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ، ﻭﻋﺘﺒﺔ
ﻭﺷﻴﺒﺔ ﺍﺑﻨﻲ ﺭﺑﻴﻌﺔ ﻭﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ
ﻋﺘﺒﺔ . ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ .
ﻭﻓﻲ ﺍُﺣﺪ ﻗﺎﻡ ﻃﻠﺤﺔ ﺑﻦ
ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﻟﻮﺍﺀ
ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ
ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ ﺇﻧﻜﻢ ﺗﺰﻋﻤﻮﻥ
ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﺠﻠﻨﺎ ﺑﺴﻴﻮﻓﻜﻢ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻨﺎﺭ ، ﻭﻳﻌﺠﻠﻜﻢ ﺑﺴﻴﻮﻓﻨﺎ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺠﻨﺔ ، ﻓﻬﻞ ﻣﻨﻜﻢ ﺃﺣﺪ ﻳﻌﺠﻠﻪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺴﻴﻔﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺃﻭ
ﻳﻌﺠﻠﻨﻲ ﺑﺴﻴﻔﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ؟!
ﻓﻘﺎﻡ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻘﺎﻝ : ﻭﺍﻟﺬﻱ
ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩ ﻻ ﺃﻓﺎﺭﻗﻚ ﺣﺘﻰ
ﻳﻌﺠﻠﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺴﻴﻔﻲ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻨﺎﺭ ، ﺃﻭ ﻳﻌﺠﻠﻨﻲ ﺑﺴﻴﻔﻚ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺠﻨﺔ ، ﻓﻀﺮﺑﻪ ﻋﻠﻲّ ﻓﻘﻄﻊ
ﺭﺟﻠﻪ ﻓﺴﻘﻂ ﻓﺎﻧﻜﺸﻔﺖ
ﻋﻮﺭﺗﻪ ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻧﺸﺪﻙ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺍﻟﺮﺣﻢ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﻋﻢّ . ﻓﻜﺒﺮ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻋﻠﻲّ ﻟﻌﻠﻲ : ﻣﺎ
ﻣﻨﻌﻚ ﺃﻥ ﺗُﺠﻬﺰ ﻋﻠﻴﻪ ؟ ﻗﺎﻝ :
ﺇﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻲ ﻧﺎﺷﺪﻧﻲ ﺣﻴﻦ
ﺍﻧﻜﺸﻔﺖ ﻋﻮﺭﺗﻪ ، ﻓﺎﺳﺘﺤﻴﻴﺖ
ﻣﻨﻪ .
ﻭﺑﺎﺭﺯ ﻣَﺮْﺣَﺐ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﻳﻮﻡ
ﺧﻴﺒﺮ
ﻓﺨﺮﺝ ﻣﺮﺣﺐ ﻳﺨﻄﺮ ﺑﺴﻴﻔﻪ
ﻓﻘﺎﻝ :
ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﺧﻴﺒﺮ ﺃﻧﻲ
ﻣﺮﺣﺐ...ﺷﺎﻛﻲ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺑﻄﻞ
ﻣﺠﺮﺏ
ﺇﺫﺍ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺃﻗﺒﻠﺖ ﺗﻠﻬﺐ
ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ :
ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻤﺘﻨﻲ ﺃﻣﻲ
ﺣﻴﺪﺭﺓ...ﻛﻠﻴﺚ ﻏﺎﺑﺎﺕ ﻛﺮﻳﻪ
ﺍﻟﻤﻨﻈﺮﺓ
ﺃﻭﻓﻴﻬﻢ ﺑﺎﻟﺼﺎﻉ ﻛﻴﻞ ﺍﻟﺴﻨﺪﺭﺓ
ﻓﻔﻠﻖ ﺭﺃﺱ ﻣﺮﺣﺐ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ،
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻪ .
ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ
ﺑُﺮﻳﺪﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ :
ﻓﺎﺧﺘﻠﻒ ﻫﻮ ﻭﻋﻠﻲٌّ ﺿﺮﺑﺘﻴﻦ ،
ﻓﻀﺮﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺘﻪ ﺣﺘﻰ
ﻋﺾ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻣﻨﻪ ﺑﻴﻀﺔ
ﺭﺃﺳﻪ ، ﻭﺳﻤﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ
ﺻﻮﺕ ﺿﺮﺑﺘﻪ . ﻗﺎﻝ : ﻭﻣﺎ ﺗﺘﺎﻡّ
ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻊ ﻋﻠﻲّ ﺣﺘﻰ
ﻓﺘﺢ ﻟﻪ ﻭﻟﻬﻢ .
ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺪﻝّ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺎﻋﺘﻪ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻧﺎﻡ ﻣﻜﺎﻥ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻟﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ .
ﻭﻣﻊ ﺷﺠﺎﻋﺘﻪ ﻫﺬﻩ ﻓﻬﻮ
ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ : ﻛُﻨﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﺣﻤﺮّ ﺍﻟﺒﺄﺱ ،
ﻭﻟﻘﻲ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻘﻮﻡ ، ﺍﺗﻘﻴﻨﺎ
ﺑﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻨﺎ ﺃﺣﺪ
ﺃﺩﻧﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻣﻨﻪ .
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻏﻴﺮﻩ .
ﻓﻤﺎ ﺃﺣﺪ ﺃﺷﺠﻊ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .
ﻣﺎ ﻫﻲ ﻓﻀﺎﺋﻠﺔ ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ؟
ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ
ﺍﻟﺠﻤّـﺔ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﻟﻐﻴﺮﻩ .
ﻓﻤﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﺑﻦ
ﻋﺴﺎﻛﺮ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﺎً ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ :
ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺃﺧﻲ
ﻭﺻﻬﺮﻱ ...ﻭﺣﻤﺰﺓ ﺳﻴﺪ
ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻋﻤﻲ
ﻭﺟﻌﻔﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺴﻲ
ﻭﻳﻀﺤﻰ...ﻳﻄﻴﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ
ﺍﺑﻦ ﺃﻣﻲ
ﻭﺑﻨﺖ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻜﻨﻲ
ﻭﻋﺮﺳﻲ...ﻣَﺴُﻮﻁٌ ﻟﺤﻤﻬﺎ
ﺑﺪﻣﻲ ﻭﻟﺤﻤﻲ
ﻭﺳﺒﻄﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻟﺪﺍﻱ
ﻣﻨﻬﺎ...ﻓﺄﻳﻜﻢ ﻟﻪ ﺳﻬﻢ
ﻛﺴﻬﻤﻲ ؟
ﻣﻦ ﻛﺮﻳﻢ ﺧُﻠﻘﻪ
ﺃﻧﻪ ﺟﺎﺀﻩ ﺭﺟﻞ ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺇﻥ ﻟﻲ ﺇﻟﻴﻚ ﺣﺎﺟﺔ
ﻓﺮﻓﻌﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ
ﺃﺭﻓﻌﻬﺎ ﺇﻟﻴﻚ ، ﻓﺈﻥ ﺃﻧﺖ
ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﺣﻤﺪﺕ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺷﻜﺮﺗﻚ ، ﻭﺇﻥ ﺃﻧﺖ ﻟﻢ
ﺗﻘﻀﻬﺎ ﺣﻤﺪﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﺬﺭﺗﻚ ،
ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻲّ : ﺍﻛﺘﺐ ﺣﺎﺟﺘﻚ
ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﻛﺮﻩ ﺃﻥ
ﺃﺭﻯ ﺫﻝ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻚ .
ﺃﻣﺎ ﻋﻦ ﺗﻮﺍﺿﻌﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ
ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﻻ
ﺃﻭﺗﻲ ﺑﺮﺟﻞ ﻓﻀﻠﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ
ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ ، ﺇﻻ ﺟﻠﺪﺗﻪ ﺣﺪ
ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﻱ .
ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ :
ﻗﻠﺖ ﻷﺑﻲ : ﺃﻱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺧﻴﺮ
ﺑﻌﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ؟ ﻗﺎﻝ : ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ .
ﻗﻠﺖ : ﺛﻢ ﻣﻦ ؟ ﻗﺎﻝ : ﺛﻢ
ﻋﻤﺮ . ﻭﺧﺸﻴﺖ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ
ﻋﺜﻤﺎﻥ . ﻗﻠﺖ : ﺛﻢ ﺃﻧﺖ ؟
ﻗﺎﻝ : ﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﺇﻻ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ . ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ .
ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻦ ﺍﺑﺘﻼﺅﻩ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ؟
ﺍﺑﺘُﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ
ﺃﻗﻮﺍﻡ ﺍﺩّﻋﻮﺍ ﻣﺤﺒّـﺘﻪ ، ﻓﻘﺪ
ﺍﺩّﻋﻰ ﺃﻗﻮﺍﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻧﺎﺩﻗﺔ ﺃﻥ
ﻋﻠﻴﺎً ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ !
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺃﻧﺖ ﺭﺑﻨﺎ ! ﻓﺎﻏﺘﺎﻅ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﻬﻢ ﻓﺤﺮّﻗﻮﺍ
ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ، ﻓﺰﺍﺩﻫﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﺘﻨﺔ
ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺍﻵﻥ ﺗﻴﻘﻨﺎ ﺃﻧﻚ ﺭﺑﻨﺎ !
ﺇﺫ ﻻ ﻳﻌﺬﺏ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﻳﻬﻠﻚ
ﻓﻲّ ﺍﺛﻨﺎﻥ ؛ ﻣﺤﺐ ﻳُﻘﺮّﻇﻨﻲ ﺑﻤﺎ
ﻟﻴﺲ ﻓﻲّ ، ﻭﻣﺒﻐﺾ ﻳﺤﻤﻠﻪ
ﺷﻨﺂﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺒﻬﺘﻨﻲ ، ﺃﻻ
ﺇﻧﻲ ﻟﺴﺖ ﺑﻨﺒﻲ ﻭﻻ ﻳﻮﺣﻰ
ﺇﻟﻲّ ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﻋﻤﻞ ﺑﻜﺘﺎﺏ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻨﺔ ﻧﺒﻴﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ، ﻓﻤﺎ
ﺃﻣﺮﺗﻜﻢ ﻣﻦ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺤﻖّ
ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻃﺎﻋﺘﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﺣﺒﺒﺘﻢ
ﻭﻛﺮﻫﺘﻢ .
ﻭﻗﺪ ﻗﻴﻞ ﻟﻌﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ : ﺇﻥ ﻫﻨﺎ ﻗﻮﻣﺎً ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺏ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻳﺪّﻋﻮﻥ ﺃﻧﻚ ﺭﺑﻬﻢ ،
ﻓﺪﻋﺎﻫﻢ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ : ﻭﻳﻠﻜﻢ
ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻟﻮﻥ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺃﻧﺖ ﺭﺑﻨﺎ
ﻭﺧﺎﻟﻘﻨﺎ ﻭﺭﺍﺯﻗﻨﺎ ! ﻓﻘﺎﻝ :
ﻭﻳﻠﻜﻢ ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﻋﺒﺪٌ ﻣﺜﻠﻜﻢ ؛
ﺃﻛﻞ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻛﻤﺎ ﺗﺄﻛﻠﻮﻥ ،
ﻭﺃﺷﺮﺏ ﻛﻤﺎ ﺗﺸﺮﺑﻮﻥ ، ﺇﻥ
ﺃﻃﻌﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺛﺎﺑﻨﻲ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ،
ﻭﺇﻥ ﻋﺼﻴﺘﻪ ﺧﺸﻴﺖ ﺃﻥ
ﻳﻌﺬﺑﻨﻲ ، ﻓﺎﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺃﺭﺟﻌﻮﺍ ، ﻓﺄﺑﻮﺍ ، ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ
ﺍﻟﻐﺪ ﻏﺪﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻓﺠﺎﺀ ﻗﻨﺒﺮ
ﻓﻘﺎﻝ : ﻗﺪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺭﺟﻌﻮﺍ
ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻜﻼﻡ ، ﻓﻘﺎﻝ :
ﺃﺩﺧﻠﻬﻢ ، ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻛﺬﻟﻚ ،
ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻗﺎﻝ : ﻟﺌﻦ
ﻗﻠﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﻷﻗﺘﻠﻨﻜﻢ ﺑﺄﺧﺒﺚ
ﻗﺘﻠﺔ ، ﻓﺄﺑﻮﺍ ﺇﻻ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻘﺎﻝ :
ﻳﺎ ﻗﻨﺒﺮ ﺍﺋﺘﻨﻲ ﺑﻔﻌﻠﺔ ﻣﻌﻬﻢ ،
ﻓﺨﺪّ ﻟﻬﻢ ﺃﺧﺪﻭﺩﺍً ﺑﻴﻦ ﺑﺎﺏ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺍﻟﻘﺼﺮ . ﻭﻗﺎﻝ :
ﺍﺣﻔﺮﻭﺍ ﻓﺎﺑﻌﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ،
ﻭﺟﺎﺀ ﺑﺎﻟﺤﻄﺐ ﻓﻄﺮﺣﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ
ﻓﻲ ﺍﻷﺧﺪﻭﺩ ﻭﻗﺎﻝ : ﺇﻧﻲ
ﻃﺎﺭﺣﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﺗﺮﺟﻌﻮﺍ ،
ﻓﺄﺑﻮﺍ ﺃﻥ ﻳﺮﺟﻌﻮﺍ ، ﻓﻘﺬﻑ ﺑﻬﻢ
ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺍﺣﺘﺮﻗﻮﺍ ﻗﺎﻝ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ :
ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻣﺮﺍً
ﻣﻨﻜﺮﺍً...ﺃﻭﻗﺪﺕ ﻧﺎﺭﻱ ﻭﺩﻋﻮﺕ
ﻗﻨﺒﺮﺍ
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺢ :
ﻭﻫﺬﺍ ﺳﻨﺪ ﺣﺴﻦ .
ﻭﺃﻭﺫﻱ ﻣﻤﻦ ﺍﺩّﻋﻮﺍ ﻣﺤﺒﺘﻪ ، ﺑﻞ
ﻣﻤﻦ ﺍﺩّﻋﻮﺍ ﺃﻧﻬﻢ ﺷﻴﻌﺘﻪ !
ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻞ ﻋﻠﻴﺎً ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺸﻘﻲ ﺍﻟﺘﻌﻴﺲ
) ﺍﺑﻦ ﻣﻠﺠَﻢ ( ﻛﺎﻥ ﻣِﻦ ﺷﻴﻌﺔ
ﻋﻠﻲّ !
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺣﻴﺎﺗﻪ :
ﺃﺷﻜﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺠﺮﻱ
ﻭﺑﺠﺮﻱ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﻜﻮﻓﺔ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﻗﺪ ﻣﻠﻠﺘﻬﻢ
ﻭﻣﻠﻮﻧﻲ ،ﻭﺃﺑﻐﻀﺘﻬﻢ
ﻭﺃﺑﻐﻀﻮﻧﻲ ، ﻭﺣﻤﻠﻮﻧﻲ ﻋﻠﻰ
ﻏﻴﺮ ﻃﺒﻴﻌﺘﻲ ﻭﺧﻠﻘﻲ ،
ﻭﺃﺧﻼﻕ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﺮﻑ ﻟﻲ .
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻓﺄﺑﺪﻟﻨﻲ ﺑﻬﻢ ﺧﻴﺮﺍً
ﻣﻨﻬﻢ ، ﻭﺃﺑﺪﻟﻬﻢ ﺑﻲ ﺷﺮﺍً ﻣﻨﻲ .
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻣِﺖْ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻣﻮﺕ ﺍﻟﻤﻠﺢ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ .
ﻭﺍﻟﻜﻮﻓﺔ ﻫﻲ ﻣﻮﻃﻦ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺪّﻋﻮﻥ ﻣﺤﺒﺘﻪ !
ﻛﻼﻡ ﺟﻤﻴﻞ ﻟﻠﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ
ﻟﻤﺎ ﺣﻀﺮﺕ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﻗﺎﻝ ﻟﻠﺤﺴﻴﻦ : ﻳﺎ ﺃﺧﻲ
ﺇﻥ ﺃﺑﺎﻧﺎ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻤﺎ
ﻗُﺒﺾ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺳﺘﺸﺮﻑ
ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺭﺟﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ
ﺻﺎﺣﺒﻪ ، ﻓﺼﺮﻓﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ،
ﻭﻭﻟﻴﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺣﻀﺮﺕ
ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﺗﺸﻮّﻑ ﻟﻬﺎ
ﺃﻳﻀﺎ ﻓﺼُﺮﻓﺖ ﻋﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﺮ ،
ﻓﻠﻤﺎ ﺍﺣﺘﻀﺮ ﻋﻤﺮ ﺟﻌﻠﻬﺎ
ﺷﻮﺭﻯ ﺑﻴﻦ ﺳﺘﺔ ﻫﻮ ﺃﺣﺪﻫﻢ ،
ﻓﻠﻢ ﻳﺸﻚ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻌﺪﻭﻩ
ﻓﺼُﺮﻓﺖ ﻋﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺜﻤﺎﻥ ،
ﻓﻠﻤﺎ ﻫﻠﻚ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻮﻳﻊ ﺛﻢ
ﻧُﻮﺯﻉ ﺣﺘﻰ ﺟﺮّﺩ ﺍﻟﺴﻴﻒ
ﻭﻃﻠﺒﻬﺎ ﻓﻤﺎ ﺻﻔﺎ ﻟﻪ ﺷﻲﺀ
ﻣﻨﻬﺎ ، ﻭﺇﻧﻲ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﺭﻯ ﺃﻥ
ﻳﺠﻤﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻨﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ
ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﻭﺍﻟﺨﻼﻓﺔ ، ﻓﻼ ﺃﻋﺮﻓﻦ
ﻣﺎ ﺍﺳﺘﺨﻔﻚ ﺳﻔﻬﺎﺀ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﻜﻮﻓﻪ ﻓﺄﺧﺮﺟﻮﻙ .
ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﺇﻧﺼـﺎﻓــﻪ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ؟
ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ
ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻧﺼﺎﻓﺎً ﻟﺨﺼﻮﻣﻪ .
ﻓﻘﺪ ﺭﺃﻯ ﻋﻠﻲٌّ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻃﻠﺤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻭﺍﺩ
ﻣُﻠﻘﻰ ، ﻓﻨﺰﻝ ﻓﻤﺴﺢ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ
ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻗﺎﻝ : ﻋﺰﻳﺰ ﻋﻠﻲّ
ﺃﺑﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﺄﻥ ﺃﺭﺍﻙ ﻣﺠﺪﻻ ﻓﻲ
ﺍﻷﻭﺩﻳﺔ ﺗﺤﺖ ﻧﺠﻮﻡ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ .
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺷﻜﻮ ﻋﺠﺮﻱ
ﻭﺑﺠﺮﻱ . ﻳﻌﻨﻲ : ﺳﺮﺍﺋﺮﻱ
ﻭﺃﺣﺰﺍﻧﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻮﺝ ﻓﻲ
ﺟﻮﻓﻲ .
ﻭﻗﺎﻝ ﻃﻠﺤﺔ ﺑﻦ ﻣﺼﺮﻑ
ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺇﻟﻰ ﻃﻠﺤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﻗﺪ
ﻣﺎﺕ ، ﻓﻨﺰﻝ ﻋﻦ ﺩﺍﺑﺘﻪ
ﻭﺃﺟﻠﺴﻪ ، ﻭﻣﺴﺢ ﺍﻟﻐﺒﺎﺭ ﻋﻦ
ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻟﺤﻴﺘﻪ ، ﻭﻫﻮ ﻳﺘﺮﺣﻢ
ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻗﺎﻝ : ﻟﻴﺘﻨﻲ ﻣﺖ ﻗﺒﻞ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻌﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ .
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﺃﻧﻲ ﻷﺭﺟﻮ ﺃﻥ
ﺃﻛﻮﻥ ﺃﻧﺎ ﻭﻃﻠﺤﺔ ﻭﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻣﻤﻦ
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ) : ﻭَﻧَﺰَﻋْﻨَﺎ
ﻣَﺎ ﻓِﻲ ﺻُﺪُﻭﺭِﻫِﻢ ﻣِّﻦْ ﻏِﻞٍّ (
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ
ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ .
ﻭﻟﻤﺎ ﺳُﺌﻞ ﻋـﻦ ﺃﻫـﻞ
ﺍﻟﻨﻬﺮﻭﺍﻥ ] ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﺍﺭﺝ [
ﺃﻣﺸﺮﻛﻮﻥ ﻫـﻢ ؟ ﻗﺎﻝ : ﻣﻦ
ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻓـﺮُّﻭﺍ .
ﻗﻴﻞ: ﺃﻓﻤﻨﺎﻓﻘﻮﻥ ؟ ﻗﺎﻝ : ﺇﻥ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻻ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ
ﻗﻠﻴﻼ . ﻓﻘﻴﻞ : ﻓﻤﺎ ﻫﻢ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ؟ ﻗﺎﻝ : ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ
ﺑَﻐَﻮﺍ ﻋﻠﻴﻨـﺎ ، ﻓﻘﺎﺗﻠﻨﺎﻫﻢ
ﺑﺒﻐﻴﻬﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ . ﺭﻭﺍﻩ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ
ﺷﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ .
ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺣﻜﻴﻤﺎ؟
ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻭﺍﻋﻈﺎً ﺑﻠﻴﻐﺎً ﻣﺆﺛﺮﺍً ، ﻭﺧﻄﻴﺒﺎً
ﻣُﺼﻘﻌـﺎً ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻨﻄﻖ
ﺑﺎﻟﺤِﻜﻤﺔ .
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻋﻘﺪ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﺭﺣﻤﻪ
ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺼﻼ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ
ﻓﻘﺎﻝ :
ﻓﺼﻞ ﻓﻲ ﺫﻛﺮ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ
ﺳﻴﺮﺗﻪ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ ، ﻭﻃﺮﻳﻘﺘﻪ
ﺍﻟﻔﺎﺿﻠﺔ ، ﻭﻣﻮﺍﻋﻈﻪ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎﻩ
ﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ، ﻭﺧُﻄﺒﻪ ﻭﺣِﻜَﻤِﻪِ
ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺍﺻﻠﺔ .
ﺛﻢ ﺳﺎﻕ ﺗﺤﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺼﻞ
ﻃﺮﻓﺎ ﻣﻦ ﺣِﻜﻢ ﻋﻠﻲّ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﻣﻮﺍﻋﻈﻪ .
ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﺍﻟﺸِّﻌـﺮ
ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺷﺎﻋﺮﺍً ﻣُﺠﻴﺪﺍً ، ﻭﻗﺪ ﺍﺗّﺴﻢ
ﺷﻌﺮﻩ ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ .
ﻭﻣﻦ ﺷِﻌﺮﻩ
ﺇﺫﺍ ﺍﺷﺘﻤﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﺄﺱ
ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ...ﻭﺿﺎﻕ ﺑﻤﺎ ﺑﻪ ﺍﻟﺼﺪﺭ
ﺍﻟﺮﺣﻴﺐ
ﻭﺃﻭﻃَﻨِﺖ ﺍﻟﻤﻜﺎﺭﻩ
ﻭﺍﻃﻤﺄﻧﺖ...ﻭﺃﺭﺳﺖ ﻓﻲ
ﺃﻣﺎﻛﻨﻬﺎ ﺍﻟﺨﻄﻮﺏ
ﻭﻟﻢ ﺗﺮ ﻻﻧﻜﺸﺎﻑ ﺍﻟﻀﺮّ
ﻭﺟﻬﺎً...ﻭﻻ ﺃﻏﻨﻰ ﺑﺤﻴﻠﺘﻪ
ﺍﻷﺭﻳﺐ
ﺃﺗﺎﻙ ﻋﻠﻰ ﻗﻨﻮﻁ ﻣﻨﻚ
ﻏﻮﺙ...ﻳﻤﻦ ﺑﻪ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ
ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﻴﺐ
ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺇﺫﺍ
ﺗﻨﺎﻫﺖ...ﻓﻤﻮﺻﻮﻝ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺝ
ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ
ﻭﻣِﻦ ﺷِﻌﺮﻩ ﺃﻳﻀﺎ
ﻓﻼ ﺗﺼﺤﺐ ﺃﺧﺎ
ﺍﻟﺠﻬﻞ...ﻭﺇﻳـــﺎﻙ ﻭﺇﻳـــﺎﻩُ
ﻓﻜﻢ ﻣﻦ ﺟﺎﻫﻞ ﺃﺭﺩﻯ...ﺣﻠﻴﻤﺎ
ﺣﻴﻦ ﺁﺧﺎﻩُ
ﻳﻘﺎﺱ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺑﺎﻟﻤﺮﺀ...ﺇﺫﺍ ﻣﺎ
ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻣﺎ ﺷﺎﻩُ
ﻭﻟﻠﺸﻲﺀ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺸﻲﺀ...ﻣﻘﺎﻳﻴﺲ ﻭﺃﺷﺒﺎﻩ
ﻭﻟﻠﻘﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐ...ﺩﻟﻴﻞ
ﺣﻴﻦ ﻳﻠﻘﺎﻩ
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺣﻘﻴﻖ ﺑﺎﻟﺘﻮﺍﺿﻊ ﻣﻦ
ﻳﻤﻮﺕ...ﻭﻳﻜﻔﻰ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻣﻦ
ﺩﻧﻴﺎﻩ ﻗﻮﺕ
ﻓﻤﺎ ﻟﻠﻤﺮﺀ ﻳﺼﺒﺢ ﺫﺍ
ﻫﻤﻮﻡ...ﻭﺣﺮﺹ ﻟﻴﺲ ﺗﺪﺭﻛﻪ
ﺍﻟﻨﻌﻮﺕ
ﺻﻨﻴﻊ ﺎﻨِﻜﻴِﻠَﻣُ ﺣَﺴَﻦٌ
ﺟﻤﻴﻞ...ﻭﻣﺎ ﺃﺭﺯﺍﻗﻪ ﻋﻨّـﺎ ﺗﻔﻮﺕ
ﻓﻴﺎ ﻫﺬﺍ ﺳﺘﺮﺣﻞ ﻋﻦ
ﻗﻠﻴﻞ...ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻡ ﻛﻼﻣﻬﻢ
ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ
ﻣﻦ ﻣﻦ ﺗﺰﻭﺝ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ؟
ﻭﻣﻦ ﻫﻢ ﺃﻭﻻﺩﻩ؟
- ﺳﻴﺪﺓ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ
ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﻨﺖ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ .
ﻭﻭﻟﺪﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ،
ﻭﻳُﻘﺎﻝ : ﻭﻣُﺤﺴﻨﺎً ، ﻭﻳُﻘﺎﻝ :
ﻣﺎﺕ ﻭﻫﻮ ﺻﻐﻴﺮ .
ﻭﻭﻟﺪﺕ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ : ﺯﻳﻨﺐ
ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ، ﻭﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ،
ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻭﺟﻬﺎ ﻋﻤﺮ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ .
ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺰﻭّﺝ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻣﺎﺗﺖ ﺑﻌﺪ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺑﺴﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ .
ﻭﻣﻦ ﺯﻭﺟﺎﺗﻪ
ﺃﻡ ﺍﻟﺒﻨﻴﻦ ﺑﻨﺖ ﺣﺰﺍﻡ .
ﻭﻭﻟﺪﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﻭﺟﻌﻔﺮﺍً
ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ ، ﻭﻗﺪ ﻗُﺘﻞ
ﻫﺆﻻﺀ ﻣﻊ ﺃﺧﻴﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ
ﺑﻜﺮ ﺑﻼﺀ ﻭﻻ ﻋﻘﺐ ﻟﻬﻢ ﺳﻮﻯ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ .
ﻭﻣﻨﻬﻦ
ﻟﻴﻠﻰ ﺑﻨﺖ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺑﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ
ﻣﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺗﻤﻴﻢ ، ﻓﻮﻟﺪﺕ
ﻟﻪ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ . ﻗﺎﻝ
ﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ : ﻭﻗﺪ ﻗﺘﻼ
ﺑﻜﺮﺑﻼﺀ ﺃﻳﻀﺎ .
ﻭﻣﻨﻬﻦ
ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺑﻨﺖ ﻋﻤﻴﺲ ﺍﻟﺨﺜﻌﻤﻴﺔ
ﻓﻮﻟﺪﺕ ﻟﻪ ﻳﺤﻴﻰ ﻭﻣﺤﻤﺪﺍً
ﺍﻻﺻﻐﺮ ، ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻜﻠﺒﻲ ، ﻭﻗﺎﻝ
ﺍﻟﻮﺍﻗﺪﻱ : ﻭﻟﺪﺕ ﻟﻪ ﻳﺤﻴﻰ
ﻭﻋﻮﻧﺎً .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻮﺍﻗﺪﻱ : ﻓﺄﻣﺎ ﻣﺤﻤﺪ
ﺍﻷﺻﻐﺮ ﻓﻤﻦ ﺃﻡ ﻭﻟﺪ .
ﻭﻣﻨﻬﻦ
ﺃﻡ ﺣﺒﻴﺒﺔ ﺑﻨﺖ ﺯﻣﻌﺔ ﺑﻦ ﺑﺤﺮ
ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻘﻤﺔ ، ﻭﻫﻲ ﺃﻡ
ﻭﻟﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺒﻲ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﺒﺎﻫﻢ
ﺧﺎﻟﺪ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺗﻐﻠﺐ ﺣﻴﻦ ﺃﻏﺎﺭ
ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺘﻤﺮ ، ﻓﻮﻟﺪﺕ ﻟﻪ
ﻋﻤﺮ ﻭﻗﺪ ﻋُﻤِّﺮ ﺧﻤﺴﺎ
ﻭﺛﻤﺎﻧﻴﻦ ﺳﻨﺔ ، ﻭﺭﻗﻴﺔ .
ﻭﻣﻨﻬﻦ
ﺃﻡ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻨﺖ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ
ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺑﻦ ﻣﻐﻴﺚ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ
ﺍﻟﺜﻘﻔﻲ ، ﻓﻮﻟﺪﺕ ﻟﻪ ﺃﻡ
ﺍﻟﺤﺴﻦ ، ﻭﺭﻣﻠﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ .
ﻭﻣﻨﻬﻦ
ﺍﺑﻨﺔ ﺍﻣﺮﺉ ﺍﻟﻘﻴﺲ ﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﺑﻦ
ﺃﻭﺱ ﺍﻟﻜﻠﺒﻴﺔ ، ﻓﻮﻟﺪﺕ ﻟﻪ
ﺟﺎﺭﻳﺔ ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻊ ﻋﻠﻲ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﻫﻲ ﺻﻐﻴﺮﺓ ،
ﻓﻴُﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻣﻦ ﺃﺧﻮﺍﻟﻚ ؟
ﻓﺘﻘﻮﻝ : ﻭﻩ ﻭﻩ ! ﺗﻌﻨﻲ ﺑﻨﻲ
ﻛﻠﺐ .
ﻭﻣﻨﻬﻦ
ﺃﻣﺎﻣﻪ ﺑﻨﺖ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺑﻦ
ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺷﻤﺲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ
ﻣﻨﺎﻑ ﺑﻦ ﻗﺼﻲ ، ﻭﺃﻣﻬﺎ ﺯﻳﻨﺐ
ﺑﻨﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺤﻤﻠﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻡ ﺣﻤﻠﻬﺎ ، ﻭﺇﺫﺍ
ﺳﺠﺪ ﻭﺿﻌﻬﺎ ، ﻓﻮﻟﺪﺕ ﻟﻪ
ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺍﻷﻭﺳﻂ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﺑﻨﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻓﻬﻮ
ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻭﻫﻲ
ﺧﻮﻟﺔ ﺑﻨﺖ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﻗﻴﺲ ،
ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ، ﺳﺒﺎﻫﺎ ﺧﺎﻟﺪ
ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﻣﻦ
ﺑﻨﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ، ﻓﺼﺎﺭﺕ ﻟﻌﻠﻲ
ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ، ﻓﻮﻟﺪﺕ ﻟﻪ
ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻫﺬﺍ ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ
ﻣﻦ ﻳﺪّﻋﻲ ﻓﻴﻪ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ
ﻭﺍﻟﻌﺼﻤﺔ ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ
ﺳﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻟﻜﻦ
ﻟﻴﺲ ﺑﻤﻌﺼﻮﻡ ، ﻭﻻ ﺃﺑﻮﻩ
ﻣﻌﺼﻮﻡ ، ﺑﻞ ﻭﻻ ﻣﻦ ﻫﻮ
ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ
ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﻗﺒﻠﻪ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺑﻮﺍﺟﺒﻲ
ﺍﻟﻌﺼﻤﺔ ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻘﺮﺭ ﻓﻲ
ﻣﻮﺿﻌﻪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻋﻠﻢ . ﻗﺎﻟﻪ ﺍﺑﻦ
ﻛﺜﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ
ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻌﻠﻰ ﺃﻭﻻﺩ ﻛﺜﻴﺮﺓ
ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺃﻣﻬﺎﺕ ﺃﻭﻻﺩ
ﺷﺘﻰ ، ﻓﺈﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻋﻦ ﺃﺭﺑﻊ
ﻧﺴﻮﺓ ﻭﺗﺴﻊ ﻋﺸﺮﺓ ﺳُﺮِّﻳﺔ
ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﻓﻤﻦ ﺃﻭﻻﺩﻩ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ
ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺃﻣﻬﺎﺗﻬﻢ ﺃﻡ ﻫﺎﻧﺊ
ﻭﻣﻴﻤﻮﻧﺔ ﻭﺯﻳﻨﺐ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ
ﻭﺭﻣﻠﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻭﺃﻡ ﻛﻠﺜﻮﻡ
ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ ﻭﻓﺎﻃﻤﺔ ﻭﺃﻣﺎﻣﺔ
ﻭﺧﺪﻳﺠﺔ ﻭﺃﻡ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻭﺃﻡ
ﺟﻌﻔﺮ ﻭﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﻭﺟﻤﺎﻧﺔ .
ﻣﺎﻫﻮﺳﺒﺐ ﺗﻜﻨﻴﺘﻪ ﺑﺄﺑﻲ
ﺗﺮﺍﺏ ؟
ﻛﻨّﺎﻩ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺄﺑﻲ ﺗُﺮﺍﺏ .
ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ
ﺳﻬﻞ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻗﺎﻝ : ﺍﺳﺘُﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺁﻝ ﻣﺮﻭﺍﻥ ، ﻓﺪﻋﺎ
ﺳﻬﻞ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﻓﺄﻣﺮﻩ ﺃﻥ
ﻳﺸﺘﻢ ﻋﻠﻴﺎً . ﻓﺄﺑﻰ ﺳﻬﻞ .
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﺃﻣﺎ ﺇﺫ ﺃﺑﻴﺖ ﻓﻘﻞ :
ﻟﻌﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ! ﻓﻘﺎﻝ
ﺳﻬﻞ : ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻌﻠﻲّ ﺍﺳﻢ
ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ،
ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻴﻔﺮﺡ ﺇﺫﺍ ﺩُﻋﻲ ﺑﻬﺎ .
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﻦ ﻗﺼﺘﻪ
ﻟﻢ ﺳُﻤﻲ ﺃﺑﺎ ﺗﺮﺍﺏ ؟ ﻗﺎﻝ :
ﺟﺎﺀ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻴﺖ ﻓﺎﻃﻤﺔ ، ﻓﻠﻢ
ﻳﺠﺪ ﻋﻠﻴﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ، ﻓﻘﺎﻝ :
ﺃﻳﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻚ ؟ ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻛﺎﻥ
ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻪ ﺷﻲﺀ ﻓﻐﺎﺿﺒﻨﻲ
ﻓﺨﺮﺝ ، ﻓﻠﻢ ﻳَﻘِﻞْ ﻋﻨﺪﻱ .
ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻹﻧﺴﺎﻥ : ﺃﻧﻈﺮ
ﺃﻳﻦ ﻫﻮ ؟ ﻓﺠﺎﺀ ﻓﻘﺎﻝ : ﻳﺎ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ
ﺭﺍﻗﺪ . ﻓﺠﺎﺀﻩ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻫﻮ
ﻣﻀﻄﺠﻊ ، ﻗﺪ ﺳﻘﻂ ﺭﺩﺍﺅﻩ
ﻋﻦ ﺷﻘﻪ ، ﻓﺄﺻﺎﺑﻪ ﺗﺮﺍﺏ ،
ﻓﺠﻌﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻤﺴﺤﻪ ﻋﻨﻪ
ﻭﻳﻘﻮﻝ : ﻗﻢ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ . ﻗﻢ ﺃﺑﺎ
ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ .
ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺭﺩ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ : ﺇﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻀﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻏﻀﺐ ﻓﺎﻃﻤﺔ
ﻭﻳﺴﺘﺪﻟﻮﻥ ﺑﺤﺪﻳﺚ : ﻓﺎﻃﻤﺔ
ﺑﻀﻌﺔ ﻣﻨﻲ ﻓﻤﻦ ﺃﻏﻀﺒﻬﺎ
ﺃﻏﻀﺒﻨﻲ . ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ .
ﻭﺳﺒﺐ ﻭﺭﻭﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﺎ
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ
ﺍﻟﻤﺴﻮﺭ ﺑﻦ ﻣﺨﺮﻣﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ ﻭﻫﻮ
ﻳﻘﻮﻝ : ﺇﻥ ﺑﻨﻲ ﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ
ﺍﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﺍﺳﺘﺄﺫﻧﻮﻧﻲ ﺃﻥ
ﻳُﻨﻜﺤﻮﺍ ﺍﺑﻨﺘﻬﻢ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ
ﻃﺎﻟﺐ ، ﻓﻼ ﺁﺫﻥ ﻟﻬﻢ ، ﺛﻢ ﻻ
ﺁﺫﻥ ﻟﻬﻢ ، ﺛﻢ ﻻ ﺁﺫﻥ ﻟﻬﻢ ، ﺇﻻ
ﺃﻥ ﻳُﺤﺐ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺃﻥ
ﻳُﻄﻠﻖ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﻭﻳﻨﻜﺢ ﺍﺑﻨﺘﻬﻢ ،
ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺑﻀﻌﺔ ﻣﻨﻲ
ﻳﺮﻳﺒﻨﻲ ﻣﺎ ﺭﺍﺑﻬﺎ ، ﻭﻳﺆﺫﻳﻨﻲ ﻣﺎ
ﺁﺫﺍﻫﺎ .
ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ
ﺃﻥ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺧﻄﺐ
ﺑﻨﺖ ﺃﺑﻲ ﺟﻬﻞ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻃﻤﺔ
ﻗﺎﻝ : ﻓﺴﻤﻌﺖُ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻫﻮ
ﻳﺨﻄﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ
ﻣﻨﺒﺮﻩ ﻫﺬﺍ ﻭﺃﻧﺎ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﻣﺤﺘﻠﻢ
ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻥ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻣﻨﻲ ﻭﺃﻧﻲ
ﺃﺗﺨﻮﻑ ﺃﻥ ﺗﻔﺘﻦ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻬﺎ .
ﻗﺎﻝ : ﺛﻢ ﺫﻛﺮ ﺻﻬﺮﺍ ﻟﻪ ﻣﻦ
ﺑﻨﻲ ﻋﺒﺪ ﺷﻤﺲ ﻓﺄﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ
ﻓﻲ ﻣﺼﺎﻫﺮﺗﻪ ﺇﻳﺎﻩ ﻓﺄﺣﺴﻦ .
ﻗﺎﻝ : ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻓﺼﺪﻗﻨﻲ
ﻭﻭﻋﺪﻧﻲ ﻓﺄﻭﻓﻲ ﻟﻲ ، ﻭﺃﻧﻲ
ﻟﺴﺖ ﺍﺣﺮﻡ ﺣﻼﻻ ﻭﻻ ﺃﺣﻞ
ﺣﺮﺍﻣﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺗﺠﺘﻤﻊ
ﺑﻨﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﻨﺖ ﻋﺪﻭ ﺍﻟﻠﻪ
ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﺃﺑﺪﺍ .
ﻓﺘﺒﻴّﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﺈﻏﻀﺎﺏ
ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﺎ
ﻛﺎﻥ ﺑﺤﻖ ، ﺃﻭ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻦ
ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺐ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺻﻴﺒﺖ
ﺑﺄﻣﻬﺎ ﺛﻢ ﺑﺄﺧﻮﺍﺗﻬﺎ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﻌﺪ
ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﻓﻠﻢ ﻳﺒﻖ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ
ﺗﺴﺘﺄﻧﺲ ﺑﻪ ﻣﻤﻦ ﻳﺨﻔﻒ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻤﻦ ﺗﻔﻀﻲ ﺇﻟﻴﻪ
ﺑﺴﺮﻫﺎ ﺇﺫﺍ ﺣﺼﻠﺖ ﻟﻬﺎ
ﺍﻟﻐﻴﺮﺓ .
ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ؟
ﻗُﺘِﻞ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ
ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ
ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺳﻨﺔ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻣﻦ
ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ .
ﻗَﺘَﻠَﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻣُﻠﺠَﻢ
ﺍﻟﻤﺮﺍﺩﻱ
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺍﺑﻦ
ﻣﻠﺠﻢ : ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺨﻮﺍﺭﺝ ،
ﻭﻫﻮ ﺃﺷﻘﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺑﺎﻟﻨﺺ
ﺍﻟﺜﺎﺑﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻘﺘﻞ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ
ﻃﺎﻟﺐ ، ﻓﻘﺘﻠﻪ ﺃﻭﻻﺩ ﻋﻠﻲّ ،
ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺳﻨﺔ
ﺃﺭﺑﻊ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻌﻠﻰ ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ : ﺃﺷﻘﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻘﺮ
ﺍﻟﻨﺎﻗﺔ ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﺮﺑﻚ ﻋﻠﻰ
ﻫﺬﺍ - ﻭﻭﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ -
ﺣﺘﻰ ﻳﺨﻀﺐ ﻫﺬﻩ ﻳﻌﻨﻰ
ﻟﺤﻴﺘﻪ .
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻏﻴﺮﻩ ،
ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ .
ﻛﻢ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺪﺓ ﺧﻼﻓﺘﻪ؟
ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺪﺓ ﺧﻼﻓﺘﻪ ﺧﻤﺲ
ﺳﻨﻴﻦ ﺇﻻ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻭﻧﺼﻒ
ﺷﻬﺮ .
ﻓﺮﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺃﻣﻴﺮ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻋﻠﻲ
ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻭﺃﺭﺿﺎﻩ .
ﻭﺟﻤﻌﻨﺎ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﻛﺮﺍﻣﺘﻪ .
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺭﺽ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺤﺴﻦ
ﻭﺃﺭﺿﻪ .
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﺣﺒﺒﺖ ﻋﺒﺪﻙ ﻭﻭﻟﻴﻚ
ﻫﺬﺍ ﻓﺎﺟﻤﻌﻨﺎ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ
ﻛﺮﺍﻣﺘﻚ ﻭﺑﺤﺒﻮﺣﺔ ﺟﻨﺘﻚ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ganag.gid3an.com
 
ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ : ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
GaNag - Social Entrtaiment :: التاريخ الأسلامي-
انتقل الى: