جناج - للأبداع عنوان
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بلال بن رباح:ﺍﻭﻝ ﻣﺆﺫﻥ ﻓﻰ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻭﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺸﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﺠﻨﻪ"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 102
تاريخ التسجيل : 30/04/2011
العمر : 24
الموقع : جناج - بسيون - غربية

مُساهمةموضوع: بلال بن رباح:ﺍﻭﻝ ﻣﺆﺫﻥ ﻓﻰ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻭﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺸﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﺠﻨﻪ"   الجمعة مايو 20, 2011 3:24 am

ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺑﻼﻝ ﺑﻦ ﺭﺑﺎﺡ - ﺭﺿﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ -
ﺑﻼﻝ ﺑﻦ ﺭﺑﺎﺡ ﺍﻟﺤﺒﺸﻲ )ﺃﺑﻮ
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ(، ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﺍﻟﺴﻤﺮﺓ
ﺍﻟﻨﺤﻴﻒ ﺍﻟﻨﺎﺣﻞ ﺍﻟﻤﻔﺮﻁ
ﺍﻟﻄﻮﻝ ﺍﻟﻜﺚ ﺍﻟﺸﻌﺮ، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﻳﺴﻤﻊ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﺡ ﻭﺍﻟﺜﻨﺎﺀ
ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻴﻪ، ﺍﻻ ﻭﻳﺤﻨﻲ ﺭﺃﺳﻪ
ﻭﻳﻐﺾ ﻃﺮﻓﻪ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻭﻋﺒﺮﺍﺗﻪ
ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻨﺘﻴﻪ ﺗﺴﻴﻞ) :ﺍﻧﻤﺎ ﺃﻧﺎ
ﺣﺒﺸﻲ... ﻛﻨﺖ ﺑﺎﻷﻣﺲ
ﻋﺒﺪﺍ...(
ﺫﻫﺐ ﻳﻮﻣﺎ -ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ-
ﻳﺨﻄﺐ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻭﻷﺧﻴﻪ
ﺯﻭﺟﺘﻴﻦ ﻓﻘﺎﻝ ﻷﺑﻴﻬﻤﺎ) :ﺃﻧﺎ
ﺑﻼﻝ ﻭﻫﺬﺍ ﺃﺧﻲ، ﻋﺒﺪﺍﻥ ﻣﻦ
ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ، ﻛﻨﺎ ﺿﺎﻟﻴﻦ ﻓﻬﺪﺍﻧﺎ
ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻨﺎ ﻋﺒﺪﻳﻦ ﻓﺄﻋﺘﻘﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ،
ﺍﻥ
ﺗﺰﻭﺟﻮﻧﺎ ﻓﺎﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ، ﻭﺍﻥ
ﺗﻤﻨﻌﻮﻧﺎ ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ...(
ﻗﺼﻪ ﺍﺳﻼﻣﻪ
ﺍﻧﻪ ﺣﺒﺸﻲ ﻣﻦ ﺃﻣﺔ ﺳﻮﺩﺍﺀ،
ﻋﺒﺪﺍ ﻷﻧﺎﺱ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺟﻤﺢ
ﺑﻤﻜﺔ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﻪ ﺍﺣﺪﻯ
ﺍﻣﺎﺋﻬﻢ ﻭﺟﻮﺍﺭﻳﻬﻢ، ﻭﻟﻘﺪ ﺑﺪﺃﺕ
ﺃﻧﺒﺎﺀ ﻣﺤﻤﺪ ﺗﻨﺎﺩﻱ ﺳﻤﻌﻪ،
ﺣﻴﻦ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻣﻜﺔ
ﻳﺘﻨﺎﻗﻠﻮﻫﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺼﻐﻲ ﺍﻟﻰ
ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺳﺎﺩﺗﻪ ﻭﺃﺿﻴﺎﻓﻬﻢ،
ﻭﻳﻮﻡ ﺇﺳﻼﻣﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ -
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻭﺃﺑﻮ
ﺑﻜﺮ ﻣﻌﺘﺰﻟﻴﻦ ﻓﻲ ﻏﺎﺭ، ﺇﺫ ﻣﺮّ
ﺑﻬﻤﺎ ﺑﻼﻝ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻏﻨﻢِ ﻋﺒﺪ
ﺑﻦ ﺟُﺪﻋﺎﻥ.
ﻓﺄﻃﻠﻊ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﺭﺃﺳﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺎﺭ
ﻭﻗﺎﻝ) :ﻳﺎ ﺭﺍﻋﻲ ﻫﻞ ﻣﻦ
ﻟﺒﻦ؟...( ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻼﻝ) :ﻣﺎ ﻟﻲ
ﺇﻻ ﺷﺎﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮﺗﻲ، ﻓﺈﻥ
ﺷﺌﺘﻤﺎ ﺁﺛﺮﺗﻜﻤﺎ ﺑﻠﺒﻨﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ...(
ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ) :ﺇﻳﺖِ ﺑﻬﺎ...(
ﻓﺠﺎﺀ ﺑﻼﻝ ﺑﻬﺎ، ﻓﺪﻋﺎ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-
ﺑﻘﻌﺒﻪ، ﻓﺎﻋﺘﻘﻠﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻓﺤﻠﺐ
ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻌﺐ ﺣﺘﻰ ﻣﻸﻩ،
ﻓﺸﺮﺏ ﺣﺘﻰ ﺭﻭﻱ، ﺛﻢ ﺣﻠﺐ
ﺣﺘﻰ ﻣﻸﻩ ﻓﺴﻘﻰ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ، ﺛﻢ
ﺍﺣﺘﻠﺐ ﺣﺘﻰ ﻣﻸﻩ ﻓﺴﻘﻰ ﺑﻼﻻً
ﺣﺘﻰ ﺭﻭﻱ، ﺛﻢ ﺃﺭﺳﻠﻬﺎ ﻭﻫﻲ
ﺃﺣﻔﻞ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖْ...
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ) :ﻳﺎ ﻏﻼﻡ ﻫﻞ ﻟﻚ ﻓﻲ
ﺍﻹﺳﻼﻡ؟ ﻓﺈﻧﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ...(
ﻓﺄﺳﻠﻢ، ﻭﻗﺎﻝ) :ﺍﻛﺘﻢ
ﺇﺳﻼﻣﻚ...( ﻓﻔﻌﻞ ﻭﺍﻧﺼﺮﻑ
ﺑﻐﻨﻤﻪ، ﻭﺑﺎﺕ ﺑﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺃﺿﻌﻒ
ﻟﺒﻨﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﻫﻠﻪ) :ﻟﻘﺪ
ﺭﻋﻴﺖ ﻣﺮﻋﻰً ﻃﻴﺒﺎً ﻓﻌﻠﻴﻚ
ﺑﻪ...( ﻓﻌﺎﺩ ﺇﻟﻴﻪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ
ﻳﺴﻘﻴﻬﻤﺎ، ﻭﻳﺘﻌﻠّﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ،
ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ،
ﻓﻤﺮّ ﺃﺑﻮ ﺟﻬﻞ ﺑﺄﻫﻞ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻦ ﺟﺪﻋﺎﻥ ﻓﻘﺎﻝ) :ﺇﻧﻲ ﺃﺭﻯ
ﻏﻨﻤﻚ ﻗﺪ ﻧﻤﺖ ﻭﻛﺜﺮ
ﻟﺒﻨﻬﺎ؟...(! ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ) :ﻗﺪ ﻛﺜﺮ
ﻟﺒﻨﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ، ﻭﻣﺎ
ﻧﻌﺮﻑ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻬﺎ؟...(! ﻓﻘﺎﻝ:
)ﻋﺒﺪﻛﻢ ﻭﺭﺏّ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﻳﻌﺮﻑ
ﻣﻜﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺒﺸﺔ،
ﻓﺎﻣﻨﻌﻮﻩ ﺃﻥ ﻳﺮﻋﻰ
ﺍﻟﻤﺮﻋﻰ...( ﻓﻤﻨﻌﻮﻩ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻤﺮﻋﻰ...
ﺍﻓﺘﻀﺎﺡ ﺍﻣﺮﻩ
ﺩﺧﻞ ﺑﻼﻝ ﻳﻮﻣﺎً ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ
ﻭﻗﺮﻳﺶ ﻓﻲ ﻇﻬﺮﻫﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ،
ﻓﺎﻟﺘﻔﺖَ ﻓﻠﻢ ﻳﺮَ ﺃﺣﺪﺍً، ﺃﺗﻰ
ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ﻭﺟﻌﻞ ﻳﺒﺼُﻖُ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﻭﻳﻘﻮﻝ) :ﺧﺎﺏَ ﻭﺧﺴﺮَ ﻣﻦ
ﻋﺒﺪﻛُﻦّ...( ﻓﻄﻠﺒﺘﻪ ﻗﺮﻳﺶ
ﻓﻬﺮﺏ ﺣﺘﻰ ﺩﺧﻞ ﺩﺍﺭ ﺳﻴﺪﻩ
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺟُﺪﻋﺎﻥ ﻓﺎﺧﺘﻔﻰ
ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻧﺎﺩَﻭْﺍ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ
ﺟﺪﻋﺎﻥ ﻓﺨﺮﺝ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ:
)ﺃﺻﺒﻮﺕَ؟...(! ﻗﺎﻝ) :ﻭﻣﺜﻠﻲ
ﻳُﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻫﺬﺍ؟! ﻓﻌﻠﻲَّ ﻧﺤﺮُ ﻣﺌﺔ
ﻧﺎﻗﺔٍ ﻟﻼَّﺕِ ﻭﺍﻟﻌُﺰّﻯ...( ﻗﺎﻟﻮﺍ:
)ﻓﺈﻥّ ﺃﺳْﻮَﺩَﻙ ﺻﻨَﻊ ﻛﺬﺍ
ﻭﻛﺬﺍ...(
ﻓﺪﻋﺎ ﺑﻪ ﻓﺎﻟﺘﻤﺴﻮﻩ ﻓﻮﺟﺪﻭﻩ،
ﻓﺄﺗﻮﻩُ ﺑﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺮﻓﻪ، ﻓﺪﻋﺎ
ﺭﺍﻋﻲ ﻣﺎﻟﻪ ﻭﻏﻨﻤﻪ ﻓﻘﺎﻝ) :ﻣﻦ
ﻫﺬﺍ؟ ﺃﻟﻢ ﺁﻣُﺮْﻙ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺒﻘﻰ
ﺑﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﻣﻮﻟّﺪﻳﻬﺎ ﺇﻻ
ﺃﺧﺮﺟﺘﻪ؟...( ﻓﻘﺎﻝ) :ﻛﺎﻥ
ﻳﺮﻋﻰ ﻏﻨﻤﻚ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﺣﺪ
ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﻏﻴﺮﻩ...( ﻓﻘﺎﻝ ﻷﺑﻲ
ﺟﻬﻞ ﻭﺃﻣﻴﺔ ﺑﻦ ﺧﻠﻒ:
)ﺷﺄﻧﻜﻤﺎ ﺑﻪ ﻓﻬﻮ ﻟﻜﻤﺎ، ﺍﺻﻨَﻌﺎ
ﺑﻪ ﻣﺎ ﺃﺣﺒﺒﺘُﻤﺎ...( ﻭﺗﺠﺜﻢ
ﺷﻴﺎﻃﻴﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻮﻕ ﺻﺪﺭ
ﺃﻣﻴﺔ ﺑﻦ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺃﻯ ﻓﻲ
ﺍﺳﻼﻡ ﻋﺒﺪ ﻣﻦ ﻋﺒﺪﺍﻧﻬﻢ ﻟﻄﻤﺔ
ﺟﻠﻠﺘﻬﻢ ﺑﺎﻟﺨﺰﻱ ﻭﺍﻟﻌﺎﺭ،
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﻣﻴﺔ ﻟﻨﻔﺴﻪ) :ﺍﻥ
ﺷﻤﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻦ ﺗﻐﺮﺏ
ﺍﻻ ﻭﻳﻐﺮﺏ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﺳﻼﻡ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺍﻵﺑﻖ
ﺗﻌﺬﻳﺒﻪ
ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﻮﺍ
ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮﺓ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﻓﻴﻬﺎ
ﺍﻟﻰ ﺟﻬﻨﻢ ﻗﺎﺗﻠﺔ، ﻓﻴﻄﺮﺣﻮﻧﻪ
ﻋﻠﻰ ﺣﺼﺎﻫﺎ ﺍﻟﻤﻠﺘﻬﺐ ﻭﻫﻮ
ﻋﺮﻳﺎﻥ، ﺛﻢ ﻳﺄﺗﻮﻥ ﺑﺤﺠﺮ
ﻣﺘﺴﻌﺮ ﻛﺎﻟﺤﻤﻴﻢ ﻳﻨﻘﻠﻪ ﻣﻦ
ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺑﻀﻌﺔ ﺭﺟﺎﻝ ﻭﻳﻠﻘﻮﻥ
ﺑﻪ ﻓﻮﻗﻪ، ﻭﻳﺼﻴﺢ ﺑﻪ ﺟﻼﺩﻭﻩ:
)ﺍﺫﻛﺮ ﺍﻟﻼﺕ ﻭﺍﻟﻌﺰﻯ...(
ﻓﻴﺠﻴﺒﻬﻢ) :ﺃﺣﺪ... ﺃﺣﺪ...(
ﻭﺍﺫﺍ ﺣﺎﻥ ﺍﻷﺻﻴـﻞ ﺃﻗﺎﻣﻮﻩ،
ﻭﺟﻌﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﻋﻨﻘـﻪ ﺣﺒﻼ، ﺛﻢ
ﺃﻣﺮﻭﺍ ﺻﺒﻴﺎﻧﻬـﻢ ﺃﻥ ﻳﻄﻮﻓﻮﺍ ﺑﻪ
ﺟﺒﺎﻝ ﻣﻜـﺔ ﻭﻃﺮﻗﻬﺎ، ﻭﺑﻼﻝ -
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠـﻪ ﻋﻨﻪ- ﻻ ﻳﻘﻮﻝ
ﺳﻮﻯ) :ﺃﺣﺪ... ﺃﺣﺪ...( ﻗﺎﻝ
ﻋﻤّﺎﺭ ﺑﻦ ﻳﺎﺳﺮ) :ﻛﻞٌّ ﻗﺪ ﻗﺎﻝ
ﻣﺎ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ -ﻭﻳﻌﻨﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺬّﺑﻴﻦ
ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻣﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ- ﻏﻴﺮ
ﺑﻼﻝ...( ﻭﻣﺮَّ ﺑﻪ ﻭﺭﻗﺔ ﺑﻦ ﻧﻮﻓﻞ
ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺬﺏ ﻭﻳﻘﻮﻝ) :ﺃﺣﺪ...
ﺃﺣﺪ...( ﻓﻘﺎﻝ) :ﻳﺎ ﺑﻼﻝ ﺃﺣﺪ
ﺃﺣﺪ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﺌﻦ ﻣﺖَّ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ
ﻷﺗﺨﺬﻥّ ﻗﺒﺮﻙ ﺣَﻨَﺎﻧﺎً...( ﺃﻱ
ﺑﺮﻛﺔ...
ﺣﺮﻳﺘﻪ
ﻭﻳﺬﻫﺐ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ
ﻭﻫﻢ ﻳﻌﺬﺑﻮﻧﻪ، ﻭﻳﺼﻴﺢ ﺑﻬﻢ:
)ﺃﺗﻘﺘﻠﻮﻥ ﺭﺟﻼ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺭﺑﻲ
ﺍﻟﻠﻪ؟؟...( ﺛﻢ ﻳﺼﻴﺢ ﻓﻲ ﺃﻣﻴﺔ:
)ﺧﺬ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻤﻨﻪ ﻭﺍﺗﺮﻛﻪ
ﺣﺮﺍ...( ﻭﺑﺎﻋﻮﻩ ﻷﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺬﻱ
ﺣﺮﺭﻩ ﻣﻦ ﻓﻮﺭﻩ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺑﻼﻝ
ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻷﺣﺮﺍﺭ ...
ﻫﺠﺮﺗﻪ
ﻭﺑﻌﺪ ﻫﺠﺮﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ -ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﺁﺧﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ -
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﺑﻴﻦ
ﺑﻼﻝ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﺑﻦ
ﺍﻟﺠﺮﺍﺡ، ﻭﺷﺮﻉ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﻟﻠﺼﻼﺓ ﺁﺫﺍﻧﻬﺎ، ﻭﺍﺧﺘﺎﺭ ﺑﻼﻝ -
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺃﻭﻝ
ﻣﺆﺫﻥ ﻟﻼﺳﻼﻡ...
ﻏﺰﻭﺓ ﺑﺪﺭ
ﻭﻳﻨﺸﺐ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻭﺟﻴﺶ ﻗﺮﻳﺶ ﻭﺑﻼﻝ ﻫﻨﺎﻙ
ﻳﺼﻮﻝ ﻭﻳﺠﻮﻝ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﻏﺰﻭﺓ
ﻳﺨﻮﺿﻬﺎ ﺍﻻﺳﻼﻡ، ﻏﺰﻭﺓ ﺑﺪﺭ،
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻐﺰﻭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
-ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﺷﻌﺎﺭﻫﺎ )ﺃﺣﺪ... ﺃﺣﺪ...(
ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ
ﻧﻬﺎﻳﺘﻬﺎ، ﻟﻤﺢ ﺃﻣﻴﺔ ﺑﻦ ﺧﻠﻒ
)ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ(
ﺻﺎﺣﺐ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻓﺎﺣﺘﻤﻰ ﺑﻪ
ﻭﻃﻠﺐ ﺍﻟﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺳﻴﺮﻩ
ﺭﺟﺎﺀ ﺃﻥ ﻳﺨﻠﺺ ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ...
ﻓﻠﻤﺤﻪ ﺑﻼﻝ ﻓﺼﺎﺡ ﻗﺎﺋﻼ:
)ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻜﻔﺮ، ﺃﻣﻴﺔ ﺑﻦ
ﺧﻠﻒ ... ﻻ ﻧﺠﻮﺕ ﺃﻥ ﻧﺠﺎ...(
ﻭﺭﻓﻊ ﺳﻴﻔﻪ ﻟﻴﻘﻄﻒ ﺍﻟﺮﺃﺱ
ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﺛﻘﻠﻪ ﺍﻟﻐﺮﻭﺭ
ﻭﺍﻟﻜﺒﺮ ﻓﺼﺎﺡ ﺑﻪ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ
ﺑﻦ ﻋﻮﻑ) :ﺃﻱ ﺑﻼﻝ.. ﺍﻧﻪ
ﺃﺳﻴﺮﻱ...( ﻭﺭﺃﻯ ﺑﻼﻝ ﺃﻧﻪ ﻟﻦ
ﻳﻘﺪﺭ ﻭﺣﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻗﺘﺤﺎﻡ
ﺣﻤﻰ ﺃﺧﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﺼﺎﺡ
ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ:
)ﻳﺎ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﻠﻪ، ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻜﻔﺮ
ﺃﻣﻴﺔ ﺑﻦ ﺧﻠﻒ ... ﻻ ﻧﺠﻮﺕ ﺃﻥ
ﻧﺠﺎ...(
ﻭﺃﻗﺒﻠﺖ ﻛﻮﻛﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻭﺃﺣﺎﻃﺖ ﺑﺄﻣﻴﺔ ﻭﺍﺑﻨﻪ، ﻭﻟﻢ
ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ
ﻋﻮﻑ ﺃﻥ ﻳﺼﻨﻊ ﺷﻴﺌﺎ، ﻭﺃﻟﻘﻰ
ﺑﻼﻝ ﻋﻠﻰ ﺟﺜﻤﺎﻥ ﺃﻣﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ
ﻫﻮﻯ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺴﻴﻮﻑ ﻧﻈﺮﺓ
ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺛﻢ ﻫﺮﻭﻝ ﻋﻨﻪ ﻣﺴﺮﻋﺎ
ﻭﺻﻮﺗﻪ ﻳﺼﻴﺢ) :ﺃﺣﺪ... ﺃﺣﺪ...(
ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻔﺘﺢ
ﻭﻋﺎﺵ ﺑﻼﻝ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺳـﻮﻝ -
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠـﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻳﺸﻬﺪ
ﻣﻌﻪ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫـﺪ ﻛﻠﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻥ
ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻗﺮﺑﺎ ﻣﻦ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺮﺳـﻮﻝ
ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻔﻪ ﺑﺄﺗﻪ )ﺭﺟﻞ ﻣﻦ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ... ( ﻭﺟﺎﺀ ﻓﺘﺢ
ﻣﻜﺔ، ﻭﺩﺧﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ -ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ
ﻭﻣﻌﻪ ﺑﻼﻝ، ﻓﺄﻣﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺆﺫﻥ،
ﻭﻳﺆﺫﻥ ﺑﻼﻝ ﻓﻴﺎ ﻟﺮﻭﻋﺔ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ
ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ...
ﻓﻀﻠﻪ
ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) :-ﺇﻧﻲ ﺩﺧﻠﺖُ
ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻓﺴﻤﻌﺖ ﺧﺸﻔﺔً ﺑﻴﻦ
ﻳﺪﻱّ، ﻓﻘﻠﺖُ) :ﻳﺎ ﺟﺒﺮﻳﻞ ! ﻣﺎ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺸﻔﺔ؟...( ﻗﺎﻝ) :ﺑﻼﻝ
ﻳﻤﺸﻲ ﺃﻣﺎﻣﻚ...( ﻭﻗﺪ ﺳﺄﻝ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ- ﺑﻼﻝ ﺑﺄﺭْﺟﻰ ﻋﻤﻞ
ﻋﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻘﺎﻝ) :ﻻ
ﺃﺗﻄﻬّﺮُ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺻﻠﻴﺖ ﺑﺬﻟﻚ
ﺍﻟﻄﻬﻮﺭ ﻣﺎ ﻛﺘِﺐَ ﻟﻲ ﺃﻥ
ﺃﺻﻠّﻲَ...( ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ -ﻋﻠﻴﻪ
ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ:-
)ﺍﺷﺘﺎﻗﺖ ﺍﻟﺠﻨّﺔِ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ: ﺇﻟﻰ
ﻋﻠﻲ، ﻭﻋﻤّﺎﺭ ﻭﺑﻼﻝ...(
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) :-ﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻧﺒﻲ
ﻗﺒﻠﻲ ﺇﻻ ﻗﺪ ﺃﻋﻄﻲَ ﺳﺒﻌﺔ
ﺭﻓﻘﺎﺀ ﻧُﺠﺒﺎﺀ ﻭﺯﺭﺍﺀ، ﻭﺇﻧﻲ
ﺃﻋﻄﻴﺖُ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮ: ﺣﻤﺰﺓ
ﻭﺟﻌﻔﺮ ﻭﻋﻠﻲّ ﻭﺣﺴﻦ
ﻭﺣﺴﻴﻦ، ﻭﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ
ﻭﺍﻟﻤﻘﺪﺍﺩ ﻭﺣﺬﻳﻔﺔ ﻭﺳﻠﻤﺎﻥ
ﻭﻋﻤﺎﺭ ﻭﺑﻼﻝ ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ
ﻭﺃﺑﻮ ﺫﺭّ...(
ﻭﻗﺪ ﺩﺧﻞ ﺑﻼﻝ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-
ﻭﻫﻮ ﻳﺘﻐﺪّﻯ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
-ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ:-
)ﺍﻟﻐﺪﺍﺀَ ﻳﺎ ﺑﻼﻝ...( ﻓﻘﺎﻝ) :ﺇﻧﻲ
ﺻﺎﺋﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ...( ﻓﻘﺎﻝ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ) :ﻧﺄﻛﻞُ ﺭِﺯْﻗَﻨَﺎ، ﻭﻓﻀﻞ
ﺭﺯﻕِ ﺑﻼﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﺃﺷﻌﺮﺕَ
ﻳﺎ ﺑﻼﻝ ﺃﻥّ ﺍﻟﺼﺎﺋﻢ ﺗُﺴﺒّﺢ
ﻋﻈﺎﻣُﻪُ، ﻭﺗﺴﺘﻐﻔﺮ ﻟﻪ
ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻣﺎ ﺃﻛِﻞَ ﻋﻨﺪﻩ...(
ﻭﻗﺪ ﺑﻠﻎ ﺑﻼﻝ ﺑﻦ ﺭﺑﺎﺡ ﺃﻥ ﻧﺎﺳﺎً
ﻳﻔﻀﻠﻮﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻓﻘﺎﻝ:
)ﻛﻴﻒ ﺗﻔﻀِّﻠﻮﻧﻲ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ
ﺃﻧﺎ ﺣﺴﻨﺔ ﻣﻦ ﺣﺴﻨﺎﺗﻪ
ﺯﻭﺍﺟﻪ
ﺟﺎﺀ ﺑﻨﻲ ﺍﻟﺒُﻜﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﺭﺳـﻮﻝ
ﺍﻟﻠـﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠـﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ) :ﺯﻭِّﺝ ﺃﺧﺘﻨﺎ ﻓﻼﻧﺎً...(
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ) :ﺃﻳﻦ ﺃﻧﺘﻢ ﻋﻦ
ﺑﻼﻝ؟...( ﺛﻢ ﺟﺎﺅﻭﺍ ﻣﺮّﺓ ﺃﺧﺮﻯ
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ) :ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻜِﺢ
ﺃﺧﺘﻨﺎ ﻓﻼﻧﺎً...( ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ) :ﺃﻳﻦ
ﺃﻧﺘﻢ ﻋﻦ ﺑﻼﻝ؟...( ﺛﻢ ﺟﺎﺅﻭﺍ
ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ) :ﺃﻧﻜِﺢ ﺃﺧﺘﻨﺎ
ﻓﻼﻧﺎً...( ﻓﻘﺎﻝ) :ﺃﻳﻦ ﺃﻧﺘﻢ ﻋﻦ
ﺑﻼﻝ؟ ﺃﻳﻦ ﺃﻧﺘﻢ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ؟...( ﻓﺄﻧﻜﺤﻮﻩُ...
ﻭﺃﺗﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ- ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺑﻼﻝ ﻓﺴﻠّﻢ
ﻭﻗﺎﻝ) :ﺃﺛﻢَّ ﺑﻼﻝ؟...( ﻓﻘﺎﻟﺖ:
)ﻻ...( ﻗﺎﻝ) :ﻓﻠﻌﻠّﻚ ﻏَﻀْﺒَﻰ
ﻋﻠﻰ ﺑﻼﻝ ...(! ﻗﺎﻟﺖ) :ﺇﻧﻪ
ﻳﺠﻴﺌﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻗﺎﻝ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ-، ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ...(-
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) :-ﻣﺎ ﺣﺪّﺛﻚ
ﻋﻨﻲ ﺑﻼﻝٌ ﻓﻘﺪ ﺻَﺪَﻗﻚِ ﺑﻼﻝٌ،
ﺑﻼﻝٌ ﻻ ﻳﻜﺬﺏ، ﻻ ﺗُﻐْﻀِﺒﻲ ﺑﻼﻻً
ﻓﻼ ﻳُﻘﺒﻞ ﻣﻨﻚِ ﻋﻤﻞٌ ﻣﺎ ﺃﻏﻀﺒﺖِ
ﺑﻼﻻً...(
ﺑﻼﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺑﻄﻴﻦ
ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ
ﺍﻷﻋﻠﻰ، ﻭﻧﻬﺾ ﺑﺄﻣﺮ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ
ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ، ﻭﺫﻫﺐ ﺑﻼﻝ ﺍﻟﻰ
ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ) :ﻳﺎ ﺧﻠﻴﻔﺔ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﺍﻧﻲ ﺳﻤﻌﺖ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ- ﻳﻘﻮﻝ: ﺃﻓﻀﻞ ﻋﻤﻞ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ
ﺍﻟﻠﻪ...( ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ) :ﻓﻤﺎ
ﺗﺸﺎﺀ ﻳﺎ ﺑﻼﻝ؟( ﻗﺎﻝ) :ﺃﺭﺩﺕ
ﺃﻥ ﺃﺭﺍﺑﻂ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ
ﺃﻣﻮﺕ...( ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ) :ﻭﻣﻦ
ﻳﺆﺫﻥ ﻟﻨﺎ؟؟...( ﻗﺎﻝ ﺑﻼﻝ
ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﻔﻴﻀﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻣﻊ:
)ﺍﻧﻲ ﻻ ﺃﺅﺫﻥ ﻷﺣﺪ ﺑﻌﺪ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ...(
ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ) :ﺑﻞ ﺍﺑﻖ ﻭﺃﺫﻥ
ﻟﻨﺎ ﻳﺎ ﺑﻼﻝ...( ﻗﺎﻝ ﺑﻼﻝ) :ﺍﻥ
ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﺃﻋﺘﻘﺘﻨﻲ ﻷﻛﻮﻥ ﻟﻚ
ﻓﻠﻴﻜﻦ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ، ﻭﺍﻥ ﻛﻨﺖ
ﺃﻋﺘﻘﺘﻨﻲ ﻟﻠﻪ ﻓﺪﻋﻨﻲ ﻭﻣﺎ
ﺃﻋﺘﻘﺘﻨﻲ ﻟﻪ...( ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ:
)ﺑﻞ ﺃﻋﺘﻘﺘﻚ ﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺑﻼﻝ...(
ﻭﻳﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺮﻭﺍﺓ ﻓﻲ ﺃﻧﻪ ﺳﺎﻓﺮ
ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﺣﻴﺚ ﺑﻘﻲ ﻣﺮﺍﺑﻄﺎ
ﻭﻣﺠﺎﻫﺪﺍ، ﻭﻳﺮﻭﻱ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺃﻧﻪ
ﻗﺒﻞ ﺭﺟﺎﺀ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﺑﻘﻲ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺒﺾ ﻭﻭﻟﻰ
ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ ﻋﻤﺮ، ﺍﺳﺘﺄﺫﻧﻪ ﻭﺧﺮﺝ
ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ ...
ﺍﻟﺮﺅﻳﺎ
ﺭﺃﻯ ﺑﻼﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﻭﻫﻮ
ﻳﻘﻮﻝ) :ﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻔﻮﺓ ﻳﺎ
ﺑﻼﻝ؟ ﻣﺎ ﺁﻥ ﻟﻚ ﺃﻥ
ﺗﺰﻭﺭﻧﺎ؟...( ﻓﺎﻧﺘﺒﻪ ﺣﺰﻳﻨﺎً،
ﻓﺮﻛﺐ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻓﺄﺗﻰ ﻗﺒﺮ
ﺍﻟﻨﺒﻲ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ-
ﻭﺟﻌﻞ ﻳﺒﻜﻲ ﻋﻨﺪﻩ ﻭﻳﺘﻤﺮّﻍ
ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺄﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﺴﻦ
ﻭﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻓﺠﻌﻞ ﻳﻘﺒﻠﻬﻤﺎ
ﻭﻳﻀﻤﻬﻤﺎ ﻓﻘﺎﻻ ﻟﻪ) :ﻧﺸﺘﻬﻲ
ﺃﻥ ﺗﺆﺫﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺤﺮ...(! ﻓﻌﻼ
ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻠﻤّﺎ ﻗﺎﻝ:
)ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ...( ﺍﺭﺗﺠّﺖ
ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻠﻤّﺎ ﻗﺎﻝ) :ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ
ﻻ ﺁﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ...( ﺯﺍﺩﺕ ﺭﺟّﺘﻬﺎ
ﻓﻠﻤّﺎ ﻗﺎﻝ) :ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ...( ﺧﺮﺝ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﻣﻦ ﺧﺪﻭﺭﻫﻦّ، ﻓﻤﺎ ﺭﺅﻱ ﻳﻮﻡٌ
ﺃﻛﺜﺮ ﺑﺎﻛﻴﺎً ﻭﺑﺎﻛﻴﺔ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻴﻮﻡ...
ﺍﻻﺫﺍﻥ ﺍﻻﺧﻴﺮ
ﻭﻛﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﺁﺫﺍﻥ ﻟﻪ ﻳﻮﻡ ﺗﻮﻓﻲ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ-، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺯﺍﺭ ﺍﻟﺸﺎﻡ
ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻤﺮ-ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ- ﺗﻮﺳﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ
ﺍﻟﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﺑﻼﻻ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ
ﻳﺆﺫﻥ ﻟﻬﻢ ﺻﻼﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻭﺩﻋﺎ
ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺑﻼﻻ، ﻭﻗﺪ ﺣﺎﻥ
ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺭﺟﺎﻩ ﺃﻥ ﻳﺆﺫﻥ
ﻟﻬﺎ، ﻭﺻﻌﺪ ﺑﻼﻝ ﻭﺃﺫﻥ ...
ﻓﺒﻜﻰ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ
ﺃﺩﺭﻛﻮﺍ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻭﺑﻼﻝ ﻳﺆﺫﻥ،
ﺑﻜﻮﺍ ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺒﻜﻮﺍ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ
ﺃﺑﺪﺍ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﺃﺷﺪﻫﻢ
ﺑﻜﺎﺀ...
ﻭﻓﺎﺗﻪ
ﻭﻣﺎﺕ ﺑﻼﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻣﺮﺍﺑﻄﺎ
ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ
ﻭﺭﻓﺎﺗﻪ ﺗﺤﺖ ﺛﺮﻯ ﺩﻣﺸﻖ ...
ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻏﻠﺐ ﺳﻨﺔ ﻋﺸﺮﻳﻦ
ﻟﻠﻬﺠﺮﺓ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ganag.gid3an.com
 
بلال بن رباح:ﺍﻭﻝ ﻣﺆﺫﻥ ﻓﻰ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻭﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺸﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﺠﻨﻪ"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
GaNag - Social Entrtaiment :: التاريخ الأسلامي-
انتقل الى: